نيو دلهي- وكالات الأنباء

أكد تقريرٌ رسميٌّ أُجري لصالح الحكومةِ الهندية أنَّ المسلمين في الهند والبالغ عددهم 140 مليون نسمة هم أصحاب الأوضاع الأسوأ وسط الشرائح المختلفة في المجتمعِ الهندي وسط جدلٍ كبيرٍ في الأوساطِ السياسية الهندية حول تحسين أوضاع المسلمين بالبلاد.

 

وذكر التقريرُ أنَّ المسلمين هم الأكثر فقرًا والأقل تعليمًا من كل الفئاتِ الأخرى، موضحًا أنهم يعانون أيضًا من ارتفاعِ معدلاتِ البطالة والوفيات، وقال التقرير "في المناطق الحضرية يعيش أفراد الطائفة المسلمة في أحزمةِ فقرٍ تتصف بضعفِ بِناها التحتية، لكن ثمة اختلافات ملحوظة في وضع الطائفة المسلمة حسب الولايات والمناطق".

 

ويأتي التقرير في الوقتِ الذي تعاني فيه الأقلية المسلمة في الهند من العديدِ من ممارسات التمييز ضدهم؛ حيث أكدت تقارير حكومية أنَّ المسلمين لا يتم تعيينهم في المناصب العليا في الأجهزة الأمنية، كما تكاد تخلو المؤسسات الاستخبارية من وجود المسلمين.

 

وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج قد دعا مسئولي الأقاليم إلى إتاحة المجال أمام المسلمين للحصول على فرص تعليمية أفضل؛ وذلك بالإضافةِ إلى تجنيد المزيد من المسلمين في صفوف قوات الشرطة وأجهزة الاستخبارات، مؤكدًا أن ذلك يعتبر من الخطواتِ الضروري اتخاذها بهدف القضاء على "الشعور المتزايد بعدم الأمان في صفوف الطائفة المسلمة"، إلا أن حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف يعارض بكل قوةٍ التفكير في وضع نظامٍ يمنح المسلمين حصصًا خاصة في المنظومة الهندية العامة.

 

ويقدر عدد المسلمين في الهند بـ140 مليون نسمة من أصل 1.1 مليار هندي ما يجعل المسلمين في الهند هم أكبر أقلية في العالم، ويعانون من التمييز ضدهم وبخاصة في الفترات التي يتصاعد فيها التوتر مع باكستان، كما أنهم عانوا كثيرًا من ممارساتِ الحكومة السابقة التي سيَّطر عليها حزب بهاراتيا جاناتا؛ حيث كانت الحكومة تضم أعضاء من الهندوس المتطرفين، وكانوا على صلةٍ بمنظماتٍ ترغب بأن تكون الهند موطنًا للهندوس فقط.