الخرطوم- وكالات الأنباء

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عن موافقةِ بلاده على تقديم الأمم المتحدة مساعدات لوجيستية أو مالية أو فنية للقوات العاملة في إقليم دارفو المضطرب غرب البلاد والتابعة للاتحاد الأفريقي دون الإشارةِ إلى أنَّ ذلك الدعم يشمل دعم مشاركة قوات دولية لتلك القوات الأفريقية.

 

وأكد البشير على استمرارِ التزام السودان بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتطبيق اتفاق السلام الخاص بدارفور.

 

بينما نقل راديو أم درمان السوداني عن وزير الخارجية السوداني لام أوكول قوله إن موافقةَ الخرطوم على الدعم الدولي للقوات الإفريقية لا تعني موافقتها على نشرِ قواتٍ من الأمم المتحدة إلى جانب القوات الإفريقية، وأكد أن الاتفاق- الذي تمَّ التوصلَ إليه خلال الاجتماع الدولي الذي عُقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا- يسمح فقط بتقديم الأمم المتحدة مساعدات تقنية.

 

يأتي ذلك بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الخميس الماضي أنَّ الخرطومَ أعلنت مبدئيًّا خلال الاجتماع على نشر قوةٍ مشتركةٍ في دارفور تتكون من قوات الاتحاد الأفريقي وأخرى أممية.

 

وكان الاجتماع المشترك بالعاصمة الإثيوبية طرح 3 قضايا تتمثل في وقف إطلاق النار وتعزيز قوات حفظ السلام بالإقليم واحتكام أطراف النزاع للتفاوض بهدف التوصل إلى حلولٍ نهائية، وطرح عنان خلال الاجتماع خطة من 3 مراحل بشأن مهمات حفظ السلام بالإقليم تتضمن المرحلة الأولى للخطة توفير الدعم الأممي للقوات الأفريقية من خلال توفير معدات وعربات مدرعة وخبراء عسكريين تتلوها مرحلة ثانية تشمل نشر المئات من جنود وشرطة وموظفي الأمم المتحدة لتنفيذ مهمات إمداد وتموين على أن تتحول في المرحلة الثالثة والأخيرة عملية حفظ السلام إلى مهمة تحت قيادة مشتركة من المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي.

 

وترفض الحكومة السودانية أن تقود الأمم المتحدة القوات العاملة في الإقليم إلا أنَّ مصادرَ سودانية تحدثت عن موافقة الحكومة السودانية على نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم على أن يتولى الاتحاد الأفريقي مهمة قيادة عملية حفظ السلام.

 

ولقي أكثر من 200 ألف شخص مصرعهم في النزاع القائم في دارفور غرب السودان وفقد أكثر من 2.5 مليون شخص مساكنهم ولجأوا إلى مناطق أخرى بسبب الصراع وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

 

وفي إطارٍ ذي صلة، أعلنت تشاد حالة الطوارئ بعد امتداد أعمال العنف في دارفور عبر الحدود، ودعا رئيس الوزراء التشادي باسكال يواديم ناجي إلى التعبئة الشعبية في بلاده لمواجهة ما زعم أنها "حرب شاملة" تفرضها الحكومة السودانية على تشاد متهمًا الحكومة السودانية بأنها تسعى إلى زعزعةِ استقرار تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى.

 

وكانت تشاد قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع السودان في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، متهمةً إياها بدعم متمردي شرقي تشاد فيما توجه السودان الاتهاماتِ إلى تشاد بدعم متمردي دارفور وتنفي كلا الدولتين الاتهامات الموجهة.