الخرطوم- وكالات الأنباء
طالب الرئيس السوداني عمر البشير باستمرار قيادة الاتحاد الأفريقي لقوات حفظ السلام في دارفور، حتى في حالة إدخال قوات دولية تابعة للأمم المتحدة للعمل مع القوات الأفريقية، رافضًا بذلك فكرة القيادة المشتركة بين الاتحاد والأمم المتحدة.
وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشئون حفظ السلام جان ماري جوهينو- أمام مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء 14 نوفمبر 2006م-: إن البشير طالَبَ بأن تكون قيادةُ أية قوة مشتركة في الإقليم المضطرب غرب السودان تابعةً للاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن البشير يفضل عمومًا "خيارًا أخفَّ" يتمثَّل في مساعدة الأمم المتحدة لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان المعروفة اختصارًا باسم "أميس" بدلاً من أن تكون كل قوة حفظ السلام تابعةً للأمم المتحدة.
وأضاف أن الأمم المتحدة تعتزم تقوية قوة لحفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي ببضعِ مئاتٍ من جنود حفظ السلام، وكذلك بمساعدات نقل وتموين واتصالات، مشيرًا إلى أن تلك القوات ستعمل ضمن قوة مختلطة بالاشتراك مع الاتحاد الأفريقي؛ استجابةً للموقف السوداني الرافض لخروج قوات الاتحاد الأفريقي ودخول قوات دولية.
لكنَّ جوهينو قال أيضًا إن الخرطوم مستعدةٌ لمناقشة إضافة وحدات دعم للأمم المتحدة إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى دور أكبر للأمم المتحدة في الجوانب السياسية للأزمة، موضحًا أن برنامج الأمم المتحدة للدعم قدَّر تكلفة الدور الجديد للأمم المتحدة بـ150 مليون دولار خلال الأشهر الـ6 القادمة وليس 77 مليون دولار كما تم الإعلان من قبل.
ويرفض السودان نشْرَ قوات دولية في إقليم دافور؛ لاعتباره إيَّاها نوعًا من الاستعمار الجديد، وكذلك للخوف من انتشار عناصر تنظيم القاعدة في دارفور لقتال الأمريكيين الذين سوف يكونون ضمن تلك القوات الدولية وذلك في تكرارٍ للنموذج العراقيّ.
على صعيد متصل يزور منسِّق شئون الإغاثة في الأمم المتحدة يان إيجلاند السودانَ اليوم الأربعاء 15/11/2006م؛ حيث سيُجري محادثاتٍ مع المسئولين السودانيين بشأن تعزيز قوات حفظ السلام الإفريقية في إقليم دارفور، ومن المتوقَّع أيضًا أن يقوم إيجلاند بزيارة للإقليم مدتها 3 أيام.
ويتفجَّر في إقليم دارفور صراعٌ دامٍ، أدَّى إلى مقتل 200 ألف شخص، وتشريد ما يزيد على المليونَين، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.