روما- وكالات الأنباء

انضمَّ الفاتيكان إلى الحملة التي تشنُّها بعضُ الجهات في المجتمع الغربي ضد النقاب، عندما شنَّ اثنان من كبار الشخصيات فيه هجومًا حادًّا على النقاب والعادات والتقاليد التي يتبعها المسلمون المقيمون في دول غير إسلامية.

 

فقد زعم الأسقف أجوستينو مارشيتو أن على المسلمين إدراكَ "أن عواقب بعض تقاليدهم الدينية قد لا تكون في صالح المجتمع الأوسع"، بينما ادَّعى رئيسُ دائرة التعامل مع المهاجرين بالفاتيكان الكاردينال ريناتو مارتينو أن "المهاجرين يجِبُ أن يحترموا تقاليدَ ورموزَ وثقافاتِ ودينَ الدول التي يهاجرون إليها" مضيفًا: "يجب أن يحترموا القوانين المحلية التي تحظر ارتداء أشكال معينة من غطاء الرأس" في إشارةٍ إلى ارتداء المسلمات النقاب.

 

وتأتي هذه التصريحات في إطار الحملة المتصاعدة ضد النقاب في المجتمع الغربي، والتي تفاعلت بعد مقال كتبه وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو في جريدة (لانكشاير تليجراف) قبل أسابيع، عندما زعم أن ارتداء النقاب يؤدي إلى الانفصال بين المسلمات والمجتمع الذي يعِشْن فيه، وهو الرأي الذي أكَّد العديدُ من المراقبين أنه يأتي لتحقيق مصالح سياسية خاصة بسترو نفسه وبحزب العمال الذي ينتمي إليه سترو.

 

كذلك تجيء تلك المواقف من جانب الفاتيكان في أعقاب الإساءات التي أطلقها البابا بيندكت السادس عشر بابا الفاتيكان ضد الإسلام والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في إحدى المحاضرات الدينية في ألمانيا، وهي الإساءات التي أثارت موجةً من الانتقادات في العالم الإسلامي، وأبرَزَ العديدُ من علماء الدين المسلمين الكثيرَ من التناقضات والمغالطات التاريخية فيها؛ ما دفع البابا إلى إصدار بيان في وقتٍ لاحقٍ للإساءات أعرب فيه عن أسفه إن كانت أجزاءٌ من الخطاب قد آذَت شعورَ المسلمين.