أصدر المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تقريرًا كشف فيه عن تغاضى حكومة الانقلاب الفاشلة عن اتخاذ إجراءات إعادة ملايين الأفدنة من أراضى الدولة، تم نهبها لصالح مجموعة من رجال الأعمال في عهد نظام المخلوع حسني مبارك، الذين حصلوا على أراضٍ بغرض استصلاحها، لكن تم استغلالها فى إنشاء المنتجعات السياحية.


وقال التقرير إنه فى عام 2010 أصدر الجهاز المركزي للمحاسبات تقريرًا حول ملف تخصيص وبيع أراضي الدولة المخصصة للاستصلاح، ورصد فيه آلاف المخالفات والتجاوزات، وتحويل 3.5 مليون فدان إلى منتجعات سياحية، خاصةً الأراضي الموجودة على طريق "القاهرة- إسكندرية" الصحراوي، والساحل الشمالي.


وفي يوليو 2012، أكد تقرير الجهاز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، إهدار 50 مليار جنيه، نتيجة قيام أكثر من 100 شركة استثمارية بمخالفة شروط تعاقدات الأراضي التي حصلت عليها.


وأوضح التقرير أن هذه الشركات حصلت على مئات الآلاف من الأفدنة الصحراوية بسعر 200 جنيه للفدان، بغرض الاستصلاح الزراعى، ولكنها حولتها إلى تشييد منتجعات سياحية وفيلات ومساكن.


وطبقًا للتقرير، كانت أبرز تلك الشركات المخالفة، التى رصدتها اللجنة، هى: "سيكام للعطور، بيرفيكت، الكوثر، الكيان للاستصلاح الزراعى، الدقهلية للتنمية الزراعية، شمال الصعيد للتنمية الزراعية، سمر فيلد".


وفي أكتوبر 2012، أعدت وزارة الزراعة قائمة بـ34 شركة اعتدت على أراضى طريق "القاهرة – إسكندرية" الصحراوى، مقسمة إلى 3 فئات الأولى هى الشركات التى سددت 50% من مستحقات الدولة، والثانية التى سددت جزءا من نسبة الـ 50%، والثالثة لم تسدد أى شىء من تلك المستحقات.


وأشار إلى أن الشركات، التى قامت بتسديد نسبة الـ50% تضمنت: "بيراميدز"، و"صن سيت" المملوكة لصهر الرئيس المخلوع، مجدى راسخ، بينما ضمت قائمة الشركات التى سددت جزءا من نسبة الـ50% "الوصول، وسوزى لاند، وشهاب مظهر، وساندورينى، والاتحادية"، المملوكة لمحمود الجمال، صهر مبارك، و"إيست دريم فارمرز"، و"وادى النخيل"، المملوكة لرئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف.