أعرب المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير عن صدمته البالغة بالحكم الذي أصدرته محكمة جنايات المنصورة دائرة الإرهاب يوم أمس الإثنين، بالسجن المؤبد على المصور الصحفي عمر عبد المقصود (المصور بموقع مصر العربية)، مؤكدًا أنه  أقسى حكم يصدر بحق مصور صحفي على خلفية ممارسته لعمله.



وأوضح المرصد في بيانٍ له أن هذا الحكم يأتي في سياق سلسلة من الأحكام القضائية والملاحقات الأمنية واﻻنتهاكات المتصاعدة ضد حرية الإعلام في مصر، وكان نتيجة ذلك المزيد من السجناء الصحفيين واإعلاميين والمزيد من الصحف والقنوات المغلقة والمزيد من اﻻنتهاكات الميدانية، والتي تم رصد العديد منها في سياق تقريري المرصد السابقين.



وأكد المرصد أن الحكم بالحبس المؤبد ضد عمر عبد المقصود جاء مخالف لأبسط قواعد القانون والمحاكمة العادلة، وهذا ما أكده محامي المصور سواء أمام الحكمة أو خارج المحكمة.



وتابع البيان: ووفقًا للمحامي عمر القاضي فإن التحقيقات تمَّت في تلك القضية دون السماح للمتهمين بالاطلاع على الأدلة والمستندات طوال فترة تحقيقات النيابة، كما استمعت النيابة إلى شهود الإثبات في القضية في غياب المتهمين وهيئة دفاعهم ودون إعلانهم، ثم أصدرت أمرًا بالإحالة لمحكمة الجنايات دون إعلان المتهمين بهذا الأمر أيضًا، ثم حددت محكمة الاستئناف جلسة السبت الموافق 17 يناير لنظر الدعوى أمام محكمة جنايات المنصورة، دائرة الإرهاب، وذلك دون تكليف المتهمين بالحضور سواء بإعلانهم في محل إقامتهم على اعتبار أنه مخلى سبيلهم فى تلك الجناية، فى الوقت الذي أعلنت فيه شهودَ الإثبات بحضور الجلسة، ثم أصدرت حكمًا غيابيًا بجلسة الاثنين بالسجن المؤبد للمصور الصحفي وأشقائه.



وطالب المرصد القضاء المصري لانقاذ سمعته التي تدهورت بسبب مثل هذه الاحكام الهزلية كما طالبه بتصحيح هذا الخطأ بحق مصور صحفي وتحديد جلسة عاجلة لﻻستئناف واﻻفراج عن المصور الصحفي فورا.



يذكر أنه تم القبض على المصور عمر عبدالمقصود علي خلفية تصويره لسيدة تدعى دهب تم اعتقالها ووضعت حملها اثناء احتجازها بينما كانت يدها مقيدة بسرير المستشفى.. وهي الصورة التي أثارت الرأي العام في داخل مصر وخارجها ضد انتهاكات الشرطة ما دفع الشرطة لافراج عنها وتعقب من صورها.