رغم إعلان عدد من المنظمات الحقوقية عدم التزامها بتوفيق الأوضاع الذي فرضه الانقلاب عليهم وفق قانونه المعيب الباطل ومع انتهاء مدة الانقلاب لتوفيق الأوضاع أكدت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة الانقلاب أن الوزارة لن تمدد المهلة لمنظمات المجتمع المدني لتوفيق أوضاعها وفقًا لقانون "أربعة وثمانين" للجمعيات الأهلية لعام ألفين واثنين.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الشفافية الدولية، إدانتها لما وصفته بالقيود التي تفرضها سلطات الانقلاب على المجتمع المدني في البلاد.
وقالت المنظمة في تقرير لها إن انتهاء المهلة النهائية المعطاة لمنظمات المجتمع المدني لكي تُسجل بموجب قانون الجمعيات لسنة 2002، وهو القانون الذي يمنح الحكومة سلطة منع التمويل الوارد من الخارج، وتجميد الأصول، بل وحتى إغلاق المنظمات التي لا تُسجل هو تقويض للعمل المدني في مصر.
ودعت منظمة الشفافية الدولية سلطات الانقلاب بالالتزام بالمبادئ الدولية المُعتمدة الخاصة بحرية تكوين الجمعيات، فيما يتعلق بإصدار أي قوانين للمجتمع المدني.
ونقل التقرير عن خوزيه أوغاز رئيس الشفافية الدولية قوله إنه لا بد من السماح للمجتمع المدني بالازدهار وليس تقييد سعيه للاضطلاع بعمله المهم كصوت يطالب بالمساءلة، لا سيما في وقت توجد فيه اضطرابات على حد نص البيان.. وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء الذي وصفه بالانتكاسي يناوئ الالتزام المعُلن من قبل السيسي بتهيئة بيئة تمّكن من مشاركة المجتمع المدني في مراقبة المسئولين الحكوميين والتمكين من مساءلتهم.