مفارقات كثيرة لفتت انتباه الشعب المصري بعد فترة قليلة من الانقلاب على الشرعية ليظهر الفارق بين رئيس منتخب جاء عبر الصناديق ورئيس جاء عبر انقلاب عسكري على مدافع الدبابات.

ورصد "مؤشر الديمقراطية" 94 احتجاجًا عماليًا خلال شهر أكتوبر وبمعدل 3 احتجاجات يومية.

وكان عمال المصانع والشركات من أنشط الفصائل العمالية المحتجة، بعدما نفذوا 22 احتجاجًا بنسبة 24.5% من الاحتجاجات العمالية، في حين كان مدرسو وإداريو التعليم ثاني أكثر الفئات المحتجة بعدما قاموا بـ20 احتجاجًا بنسبة 21.3%، فيما قام العاملون بالقطاع الطبي الحكومي بـ12 احتجاجًا بنسبة 12.8% متصدرين ثالث الفئات العمالية المحتجة، تلاهم أعضاء هيئة تدريس الجامعات الذين نفذوا 7 احتجاجات، والعاملون بالقطاع الشرطي بعدما نفذوا 4 احتجاجات، ثم المزارعين والعاملين بوزارة الزراعة الذين نفذ كل منهم 4 احتجاجات.

تسريح للعمال

وعلي صعيد الحراك العمالي، دخل العشرات من عمال الشركة الوطنية للصناعات الغذائية "سونات" في اعتصام مفتوح عن العمل للحفاظ على حقوقهم، وحمايتهم من التسريح، بعد بيع أصول الشركة لشركة "كوكاكولا".


وأكد ما يزيد على 300 عامل من عمال الشركة استمرارهم في الاعتصام المفتوح، بمقر الشركة، فى مدينة السادات، حتي يتم تلبية مطالبهم بتطبيق أحكام قانون العمل، بشأن انتقال العاملين بالشركة إلى المالك الجديد فى حالة البيع، والحفاظ على حقهم فى العمل، وعدم إنهاء عقودهم، والوفاء بمستحقاتهم المالية.

واستمر العشرات من أطباء مستشفى معهد ناصر في إضرابهم الجزئى عن العمل، لليوم السابع عشر على التوالى، احتجاجا على تعنت إدارة المستشفى بشأن صرف الحوافز من صندوق المعهد، وطالبوا وزارة الصحة في حكومة الانقلاب بالتدخل والضغط على الإدارة لحل الأزمة، فيما أرسلت النقابة العامة للأطباء خطاباً رسمياً إلى الدكتور صلاح حامد مدير معهد ناصر، مطالبة إياه بصرف مستحقات الأطباء المقررة، وفق القانون.

و بدأت النيابة العامة بالقليوبية تحقيقات موسعة، في واقعة إصابة العشرات من عمال مصنع أبو زعبل للأسمدة بحالات اختناق، نتيجة تسرب الغاز داخل المصنع، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.

جاء ذلك، علي الرغم من نفي كل من إدارة الشركة واللجنة النقابية للعاملين بالشركة، وقوع أي حالة عجز الانقلاب

وقد ردت الوزارة على شكاوى العمال المفصولين بأنها لا تستطيع التدخل لحل هذه الأزمة، وطالبت العمال باللجوء إلى القضاء؛ حيث ينص على أنه "لا يمكن إجبار صاحب العمل على عدم الفصل التعسفي للعمال".

وسائل عديدة

وتنوعت وسائل العمال في التعبير عن مطالبهم، كان أبرزها بالنسبة للجانب السلمي الإضراب عن العمل، وتنظيم الوقفات المنددة بالأوضاع السيئة التي يعانون منها، والمطالب التي يريدون الحصول عليها، كما تم إرسال عدد من المذكرات والشكاوى إلى الجهات المختصة، وعلى الجانب الأخر قام العمال بعدد من الإجراءات التصعيدية من بينها قطع الطريق خلال ثلاثة مسيرات، وإغلاق عدد من المؤسسات، واقتحام عدد آخر.

بالرغم من تصريحات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بأن "الشعب المصري يريد من يرفق به يحنو عليه"، إلا أن الشعب المصري مازال يتذيل الترتيب العالمي في الشعوب الأكثر رفاهية على مستوى العالم حيث احتلت مصر الترتيب رقم 121 على مستوى العالم.