إذا كنت من مستخدمي وسيلة مواصلات "مترو الأنفاق" فإنك لا تستطيع النزول في محطة"السادات" وبالاضافة إلى محطات أخرى يتم إغلاقها فجأة يومًا أو أكثر مما يعطل مصالح المواطنين.


هاجس أمني أصاب داخلية الانقلاب منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، خوفًا من التظاهرات الرافضة للانقلاب ولقائده عبد الفتاح السيسي.
ودشن نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك صفحة بعنوان "ارحمونا وافتحوا المحطة" لمطالبة حكومة الانقلاب بفتح محطات المترو المغلقة في وجه المواطنين.

المواطن ضحية

ويدفع نحو نصف مليون مواطن الثمن يوميًا في الزحام غير المسبوق بمحطة الشهداء فيترجل البعض أحيانًا للوصول إلى مصالحه، والآخر لا يجد أمامه سوى هذه المحطة خاصة في الذهاب والعودة من وإلى العمل، نظرًا لكونها الوحيدة التي يمكن من خلالها التغيير إلى خط "المرج- حلوان".


وعلى الرغم من الوضع الهادئ في ميدان التحرير، إلا أن هناك حالة ضبابية حول سبب إغلاق أبواب محطة السادات أمام الجمهور إلى الآن.


الاستمرار في غلق محطة السادات حتى الوقت الحالي جاء بطلب من الجهات الأمنية وليس من إدارة المترو"، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا بين وزارة الداخلية وإدارة المترو حول غلق المحطات فيما عدا محطة السادات لأن غلق تلك المحطة يتعلق بـ"الأمن القومي" وهذا ليس من اختصاصنا.


ويؤكد مسئولو المترو أن القرار بفتح المحطة سيأتي من أجهزة الأمن، معترفين بأنه بالفعل هناك العديد من المشكلات والتكدس الذي يحدث في محطة الشهداء بسبب إغلاق السادات ولكن الإدارة غير مسؤولة عن ذلك.


والمعروف أن الجهات الأمنية تتخذ القرارات دون التنسيق مع الإدارة العامة للمترو،حيث ترسل الإدارة العامة  مقترحاتها إلى وزارة الداخلية ويتم النقاش فيها والموافقة عليها  أو رفضها.

"خسائر بالملايين"

وفي شهر يوليو الماضي كشف مركز بصيرة لاستطلاعات الرأي العام، إن إجمالي الخسائر بسبب إغلاق محطة مترو السادات خلال الـ11 شهر فقط بلغت نحو 132 مليون جنيهًا.
وأشار المركز في نشرته اليومية الصادرة تحت عنوان "رقم في حياتنا"، إلي أن متوسط الخسائر اليومية لغلق المحطة قدر بنحو 400 ألف جنيهًا يوميًا.

يذكر أنه تم إغلاق محطتي الجيزة والسادات في أعقاب انقلاب الثالث من يوليو 2013 تحسبًا للتظاهرات المناهضة له،وكانت الهيئة القومية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق قررت عودة العمل بمحطة الجيزة أمام حركة الركاب مرة أخرى بعد إغلاقها 11 شهرًا عقب مجزرتي فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بعد استياء المواطنين من غلقها.


وأبدى المواطن محمد إسماعيل ، استياءه من استمرار إغلاق محطات المترو لعام كامل، وقال إن إغلاق المحطة يعطل مصالح المواطنين، لأنها "مهمة وحيوية".

ويؤكد مصطفى حسن أن إغلاق المحطة قرار غير مدروس، ولا يوجد أي سبب واضح له، مضيفًا أن هذا القرار له تداعيات سلبية على المواطنين، حيث ساهم في زيادة لازدحام والتكدس في محطات المترو.


ويرى سيد عبدالغني، أن إغلاق المحطة أدى إلى إحداث فوضى وازدحام في محطات المترو، مضيفًا: "لو فيه حد من المسئولين نزل محطة المترو في مرة هيعرف المعاناة اللى بنعانيها".


وقال محمود عبدالرحمن، إن المحطة مهمة وتعتبر في وسط القاهرة وقرار إغلاقها أضر بمصلحة مصر، وطالب حكومة الانقلاب بأن تجد حلًا لهذه الأزمة وتعيد فتح المحطة لتعود الحياة إلى طبيعتها.