تسبب الانفلات الأمني الذي تعاني منه البلاد منذ انقلاب 3 يوليو الدموي، في عودة الاقتتال المسلح بين العائلات في صعيد مصر، وسط غياب تام للحكومة الفاشلة التي سخرت كل مقدرات الدولة في قمع مناهضي السفاح عبد الفتاح السيسي، والقضاء على ثورة المصريين.
الاقتتال العائلي يُنذر باشتعال الفتنة في المنطقة الأكثر عصبية وقبلية في البلاد، هو ما يشهده مركز دار السلام شرق محافظة سوهاج الذي تحولت شوارعه إلى ساحات لتبادل إطلاق النيران بين أبناء قريتي القوصة والشيخ أمبادر، واستخدم فيها العائلات الأسلحة الآلية وسط غياب تام للدولة.
ووصل صدى الحرب الأهلية بين أبناء القريتين الذين يتصارعون على قطع أرض استصلاح زراعي ملكًا للدولة، إلى قطع الطريق السريع "القاهرة – أسوان" بسبب إطلاق النار بكثافة والانفلات الأمني الذي يهدد حياة المواطنين.
الحرب المندلعة منذ صباح اليوم السبت مستمرة بالرغم من كم البلاغات التي تلقتها مديرية أمن سوهاج لإنقاذ الموقف، والأمن لا يتدخل لوقف نزيف الدماء الذي يهدد المجتمع بأكمله إذا استمر الاحتراب الأهلي.