انتقد الكاتب الصحفي وائل قنديل موقف الدول الاوربية من جرائم الانقلاب في مصر و الذى لم يعدو كونه موقفا متواطئاً لصالح سلطات الانقلاب التي أقدمت على ارتكاب مجازر وثقت بالصوت و الصورة .
واشار في مقال له اليوم الخميس بصحيفة "العربي الجديد"، الى انه لا يستحق ان يحصل على لقب حقوقي كل من ينكر مجازر الانقلاب في رابعة و النهضة و غيرها مما ارتبكته سلطات الانقلاب.
وقال : " لا يستقيم بحال من الأحوال أن شخصاً ينكر مجزرة نظامية دارت وقائعها أمام كاميرات التلفزة، يمكن أن يحمل لقب "حقوقي" أو ناشط في مجال حقوق الإنسان".
واضاف "من غير المتصور عقلاً أن تفاصيل ما جرى في محارق فض اعتصامات معارضي الانقلاب العسكري في مصر لم تصل إلى الضمير العالمي، الذي يتصنع السذاجة والغفلة، في أوقات، ويكون عكس ذلك في أوقات أخرى".
وتابع منتقداً دور الدور الاوربية " لقد جلس ممثلو الدول الأوروبية في جنيف أمس يستمعون إلى سفراء الدم من أتباع عبد الفتاح السيسي، وهم ينكرون وقوع ضحايا لجريمة العصر في مصر، ويسكبون أكاذيب من الحجم الكبير في محفل إنساني أممي تنفي وجود معتقلين، وصدور مئات الأحكام بالإعدام من قضاء مسيّس –بل معسكر- حتى النخاع ".
واكد ان " العالم الذي يدّعي التحضر والرقي الإنساني يتواطأ مع أحط أنواع العنصرية في التعامل مع الدم، فيغض الطرف أو يدلل مرتكبي جرائم تفوق "الهولوكوست" في غزة ورابعة العدوية والغوطة وأفريقيا الوسطى، وتعتريه الشراسة ويستعر فيه غضب العقوبات ولا تغمض له عين إزاء دهس مستوطن أو مقتل مواطنين على يد "بوكوحرام".