بات الدم المصري في زمن الانقلاب الأسود رخيصا للغاية ، وباتت القبور مكانا للتلاميذ والشباب ، ومن لم يقتل بالرصاص قتل بالإهمال والحرق ونزيف الأسفلت ، وصارت السجون على صفيح ساخن ، والحياة تحت سياط الضنك ، وتعددت المظالم وفاقت التصورات وطالت كل المصريين ، بينما يتقلب الخائف المهزوز وعصابته الانقلابية بين خطابات الارهاب وتبرير الفشل والهروب من المسئولية وبين اجراءات هدم مصر وتجريف كل عناصر قوتها المرجوة لصالح الحلف الصهيوني الأمريكي المعادي .

غاب العقل وعلا صوت القمع للتستر على العمالة والفشل ، فاستمرت الجرائم في سيناء المضطهدة من تهجير قسري؛ وتركيع واذلال وحصار لقطاع غزة الصامد ، بالإضافة إلى الانتهاكات الفاشية ضد الحركة الطلابية الصامدة المقاومة التي لم تتوقف ، ونكسات اعتقال الفتيات واختفائهن القسري وآخرهن الطالبة علياء طارق ، وتزايدت جرائم القتل العمد في السجون والمداهمات المجرمة والاهمال الدموي ، وهو ما يفجر غضبا لا يعلم مداه إلا الله عزوجل ، وليتحمل الانقلابيون المسئولية .

إن ثورتنا المجيدة ، لتستلهم مع نسمات العام الهجري الجديد وذكرى عاشوراء ، ثقة النبي الأعظم محمد صلي الله عليه وسلم في سقوط الظلم ورحيل القتلة عندما أعلنها راسخة في لحظة فارقة لصاحبه :"لاتحزن إن الله معنا"، وكذلك يقين النبي موسي عليه السلام عندما استشعر قومه رغبة فرعون في الابادة الجماعية ، فاطلقها مدوية تتردد في كل وقت :"كلا إن معي ربي سيهدين "، وهكذا تسقط كل الفراعين والديكتاتوريات في لحظة غرور قاصمة ، وليس مصر عن ذلك ببعيد ،فقد جاوز الظالمون المدى ووجب الانتفاض واستكمال الغضب.

إن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب ، وهو يقدم تعازيه لأسر الشهداء ، يسعى لتهيئة المناخ لاصطفاف شعبي ثوري ناجز يسقط كل ألوان الظلم ويستمد قوته من الله عزوجل وحده ناصر المظلومين ، ويؤمن بذاته وثورة 25 يناير ، ولا يعول على دولة أو منظمة أو تجمع ، ويؤكد التحالف وهو يواصل قيادة الحراك الثوري نحو النجاح المنشود في اطار تراكمي مدروس: على الباغي ستدور الدوائر، ولكل فرعون نهاية ، وكل يوم لثورة وكل ميدان لرابعة حتى الانتصار والقصاص ، والتحية لسفراء مصر الثورة في جينف والخارج عموما ، والعار لمليشيات اخفاء الحقائق واغتيال حقوق الإنسان ، ولاحوار مع القتلة قط.

أيها الثوار أيتها الثائرات: 
أيها الشباب والطلبة خاصة : 
جددوا اخلاصكم لله وثقوا بنصره عز وجل ، وابدعوا في مقاومتكم لمخططات الظلم والقمع ، وانشروا الوعي الثوري في كل مكان ، واعلموا أنكم حملة راية الحق في مواجهة باطل مرتعد ومهتز رغم امتلاكه آلة القتل ، ولتفشلوا كل مخططات تجميد القصاص خاصة محاولات افلات مبارك وعصابته من الاعدام ، ولتتجاوبوا بقوة مع فعاليات الموجة الثالثة لانتفاضة السجون ، ولتحضروا الأرض لانتفاضة مصر لانقاذ الجيش الموافقة لذكري جمعة المطلب الواحد في 18 نوفمبر الجاري ، في طريقنا لاعادة الجيش لثكناته وتصحيح المسار. 

ياجماهير شعبنا المصري الأبي : 
لحق تلاميذ البحيرة وطالبات سوهاج بشهداء محارق الانقلاب ولم يحاسب أحدا بعد ، حتى صارت مصر على رأس قائمة الموت ، فقاوموا الظلم واسقطوا عصابة الدم ، وادعموا صمود السيناوية ونضال الطلبة وتضحيات المعتقلين وثبات ذوي الشهداء ، وليكن أسبوعكم الثوري الجديد "قاوموا الظلم " نواة لتصعيد جديد مدروس في محطة ثورية لها ما بعدها بإذن الله ، ولترفعوا علم مصر وشعار رابعة الصمود ولتحرقوا أعلام العدو الصهيوني والمتآمر الأمريكي وصور الخائف المهزور الذي تكشف نظرات الفزع المتعاقبة منه أن مصر ستنتصر ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

والله أكبر .. الشعب يريد اسقاط النظام : عسكر قضاء اعلام 
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب 
الأربعاء 12 محرم 1436 هـ 5 نوفمبر 2014 مـ