أكدت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب أنها  تعتبر أعضاء الوفد الانقلابي جينف أعضاء في خلية إجرامية تستهدف إخفاء الحقائق وتجميد العدالة عبر الإدلاء بشهادات مجافية للواقع لخدمة تنظيم مسلح انقلابي، وهو ما يشكل جريمة لن تسقط بالتقادم تستوجب التحقيق القضائي فور سقوط الانقلاب العسكري، وهزيمة أخلاقية جديدة للانقلابيين الذين استباحوا الكذب والتدليس لإسقاط القصاص العادل.


وقالت  في بيان وصل "إخوان أون لاين" إنها تابعت باندهاش بالغ عدوان وفد الانقلاب العسكري في جينف على الحقائق ومحاولته توفير غطاء آمن للتنظيم الانقلابي المسلح الحاكم مصر بدون سند من شرعية ولا مشروعية، وبآليات إرهابية وقمعية ألغت حقوق الإنسان وسيادة القانون واستقلال القضاء بعد جريمتي الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، وشغر الجنرال المنقلب عبد الفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية غير الشاغر بالإكراه وبقوة السلاح وبانتخابات صورية شابها التزوير والفساد، وجاءت دون إتباع الإجراءات الدستورية والقانونية في ظل خطف رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي وتعطيل المسار الدستوري للبلاد.


وأكدت الجبهة أن عصابات الانقلاب العسكري قامت بتجميد السلطة القضائية فعليًّا والتي استمرت في تجاهل كل جرائم الانقلابيين والجنرال المنقلب منذ 3 يوليو 2013 حتى تاريخه، وتفرغت لقمع المصريين عبر دوائر انتقائية انتقامية مخالفة لقواعد المحاكمات العادلة عبر إصدار أحكام جائرة تشكل في بعضها قرارات إبادة جماعية، مع استمرار مذبحة القضاء الواقف والجالس بملاحقة العشرات من أعضائهما بالاعتقال التعسفي والعزل المعيب، والاستمرار في اتخاذ إجراءات على خلاف القانون والدستور، وإصدار قرارات مناهضة للشرعية والمشروعية من جهات وأشخاص غير ذي صفة، مع تمرير تعيينات فاسدة ومليئة بالمحاباة وتضارب المصالح وتعيد التوريث والطبقية في النيابة العامة ضمت كريمة شقيق الجنرال المنقلب، الذي حاول شرعنة إجراءات مذبحة القضاء بإصدارها في قرارات جمهورية هي والعدم سواء.


وأشارت الجبهة إلى أن المسئولين الحاليين والسابقين للقضاء منذ الانقلاب العسكري، عمدوا مع سبق الإصرار والترصد بالتنسيق مع عدد من القضاة وعناصر الانقلاب العسكري لتجميد السلطة القضائية، وإصدار قرارات غير قضائية بتنفيذ مذبحة للقضاء الواقف والجالس، وتعطيل القصاص وإجراءات العدالة، مع توريط القضاء في الصراع السياسي بالتحقيق مع قيادات الأحزاب السياسية والثورة والمجتمع المدني والصحافة واستمرار اعتقالهم بقانون الحبس الاحتياطي القمعي وإصدار قرارات بالإبادة الجماعية وإلغاء حقوق المرأة بالتزامن مع تجاهل فتح التحقيق في المجازر التي مهدت للانقلاب وأعقبته على مدار عام ويزيد وانتهاكات حقوق الإنسان من اعتقال تعسفي واعتداءات عنيفة وتعذيب ومصادرة أموال وشركات، فضلاً عن الإشراف القضائي على إجراءات غير دستورية لشرعنة الانقلاب بالمخالفة للقانون والدستور.


وأشادت الجبهة بجهود المصريين المدافعين عن حقوق الإنسان في اجتماعات جينف، وتطالب الجبهة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي أممي في مجازر الانقلاب على مدار العام الماضي والانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان، بعدما تم تجميد السلطة القضائية في مصر وإلغاء إجراءات المحاكمات العادلة وتحويل القضاء فعليا إلى أداة قمع سياسي متصلة بالصراع السياسي الدائر بين قوى الثورة والشعب وعصابات مسلحة منقلبة تمارس الإرهاب والعنف.