أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أنها رصدت تبني بعض أعضاء لجنة تقصي الحقائق لأحداث ما بعد 30 يونيو 2013 لوجهات نظر سياسية معينة قبيل أحداث يونيو- مناط العمل- وبعدها، مما يفصح بشكل يقيني عن اتجاه اللجنة وانصراف إرادتها إلى توصيف الأمر وفقًا لوجهة نظر معينة ومن هذا تبني وجهة نظر وزارة الداخلية في قضية المضربين عن الطعام التي تدخل في نطاق اختصاص عمل اللجنة وأيضًا مهاجمة التقارير الحقوقية التي تدين القائمين على فض رابعة والنهضة وما تلاها من أحداث.
وقالت التنسيقية في بيان لها: مع الطلب الدائم والإلحاح المستمر حول أدلاء أسر الضحايا بشهادتهم أمام اللجنة فقد استجاب عدد من أهالي الضحايا وتوجهوا بالفعل للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة إلا أنهم قد فوجئوا بعدم تقديم أية ضمانة لهم تحميهم من بطش قوات الأمن بهم وتلفيق الاتهامات إليهم، حيث تعقبت أجهزة الأمن بعضًا منهم ولفقت تهمًا للبعض الآخر وهذا يعطي انطباعاً أو مؤشرًا عن عدم جدية اللجنة في توثيق الأحداث بشكل يقيني إذ أن عدم توفير الحماية للأشخاص القائمين بالإدلاء بشهاداتهم المختلفة حول الأحداث يجعل شعور الخوف من البطش والتنكيل من جانب ذوي الضحايا قائمًا، مما يسهم في حجب شهاداتهم أمام تلك الجهات.
وأوضحت التنسيقية أن هناك غموضًا يشوب أعمال اللجنة، حيث لم تقم اللجنة بالإعلان الدوري عما تتوصل إليه من نتائج إلى الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، إضافة إلى ذلك قصورها في أداء أعمالها وعدم سعيها بشكل جدي في تحقيق تلك الأحداث المختلفة والمستمرة التي حدثت منذ الثلاثين من يونيو من العام الماضي.
وأكد البيان أنه مما يعضد التشكيك في مساعي اللجنة وقدرتها على إصدار تقرير حقوقي لا ميل فيه لجانب على حساب آخر عدم نشر تقارير تقصي الحقائق السابقة منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى الآن.
وتابع البيان: يأتي هذا في ظل تصارع الأحداث في مصر وتناميها بشكل غير مسبوق منذ أحداث 30 يونيو 2013 وما شهدته البلاد من حالات قتل جماعي وارتكاب مجازر كمجزرتي رابعة والنهضة والتعدي على الحقوق والعصف بالحريات، حيث إن التنسيقية المصرية قد وثقت أكثر من ألف حالة قتل خارج عن إطار القانون برصاص قوات الجيش والشرطة، إضافة إلى آلاف المصابين بالطلقات الحية والخرطوش علاوة على ما يزيد على 40 ألف حالة اعتقال عشوائي تمت خلال المرحلة الماضية وهو الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة في حالة استمرار تغييب العدالة والانحياز لاتجاه سياسي بعينه.