أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات رفضها لفرض الحراسة على نقابة الصيادلة، معتبرة الحكم استمرارًا لخنق الحريات العامة والنقابية في مصر.

وأكدت "التنسيقية" في بيان لها اليوم أن هذا الحكم إنما يصادر الحق في حرية التنظيم ويصادر أيضًا حق الجمعية العمومية للصيادلة في اختيار مجالس إدارتها.

وقال البيان: بالرغم من أن محكمة الأمور المستعجلة الابتدائية التي أصدرت الحكم الأخير سبق أن رفضت دعوى مماثلة ضد ذات النقابة في الاستئناف ليس مرة واحدة، بل مرتين كانت الأولى عام 2010 والأخرى من شهرين فقط وقد حكمت في كلتاهما بعدم الاختصاص مما يجعل مجرد نظر ذات المحكمة الابتدائية لذات موضوع النزاع القانوني فضلاً عن الحكم فيه بفرض الحراسة حكمًا معيبًا.

وأشارت التنسيقية في بيانها إلى أنه من الملاحظ أن كل محاولات فرض الحراسة على نقابة الصيادلة عادة ما تأتي لمواجهة تحرك النقابة إما للتصدي لمافيا الفساد في الدواء أو للحصول على حقوق الصيادلة، وهو ما يعتبر اعتداء من جهة الإدارة مستغلة في ذلك السلطة القضائية.

وأوضحت أن المرة الأولى كانت على إثر تحرك مجلس النقابة ضد القرار الوزاري الذي أصدره حاتم الجبلي- رقم 373 لسنة 2009- وزير صحة مبارك وهو ما عرف في حينه بقرار تعويم سعر الدواء المصري، وكانت المرة الثانية منذ شهرين بالضبط بتاريخ-31/8 /2014- بعد قيام مجلس نقابة الصيادلة على تنفيذ قرارات جمعيته العمومية بتنظيم إضراب للصيادلة الحكوميين لما رأوه من غبن لحق بهم جراء إلغاء قانون الكادر الذي كان قد انتهى من إعداده مجلس الشورى عام 2012 وأقرت تنفيذه حكومة هشام قنديل، وفي كلتا المرتين تم رفض فرض الحراسة على النقابة.

وأوضح البيان أن هذه هي المرة الثالثة التي يعاقب فيها النظام الصيادلة بعد تحركها لإلقاء الضوء على شبهات فساد صاحبت التصريح بتصنيع عقار "السولفادى" لعلاج الالتهاب الكبدي الوبائي، وتسعيره بأسعار أغلى من أسعاره في بلاد أخرى، فضلاً عن قصر توزيعه على إحدى شركات التوزيع التي يشارك في رأس مالها شخصيات مقربة من أركان النظام الحالي.

وأكدت "التنسيقية المصرية لحقوق والحريات" أنها تدين كل محاولة من السلطات لمصادرة الحق في التنظيم أو التعدي على الحريات النقابية، وتطالب كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالعمل على التعريف بهذه الانتهاكات للمجتمع المحلى والدولي.