أدان المجلس الثوري المصري ما تقوم به ميليشيات الانقلاب بقيادة السفاح عبد الفتاح السيسي من إجراءات قمعية في حق أهل سيناء، مؤكدًا أن هذه الإجراءات بلغت ذروتها بالتهجير القسري لأهالي سيناء بحجة متطلبات الأمن القومي، إضافة إلى حملات التصفية الجسدية التي تطال الجميع دون تهمة واضحة ومحددة .
وقال المجلس في بيان له إن ما يحدث يمثل إهدارًا واضحًا للشرائع السماوية والقوانين الأرضية التي تمنح الحق لأي إنسان في الدفاع عن نفسه أمام محاكمة طبيعية وعادلة، مشيرًا إلى أن سلطة الانقلاب جعلت من نفسها الخصم والحكم وأمعنت في سفك دماء المصريين تحت لافتة محاربة الإرهاب .
وأعلن المجلس تضامنه الكامل مع أهالي سيناء في محنتهم التي هي جزء من محنة المصريين في الوادي والدلتا وكل ربوع مصر دون تفرقة في ظل هذا الانقلاب الدموي، رافضاً حملات التهجير القسري التي شرعت سلطات الانقلاب في تنفيذها، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تخدم مصالح أعداء الأمة التقليديين وكانت مطلبًا ملحًا لهم عبر عقود متتالية .
وكشف المجلس أنه يجري توثيق الجرائم التي ترتكب في حق أهل سيناء، تمهيدًا لمحاكمات نراها قريبة تطال جميع المشاركين في هذه الجرائم والتي تمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان ولا تسقط بالتقادم، مؤكدًا اعتزامه القيام خلال الأيام القليلة القادمة باتخاذ العديد من الإجراءات القانونية والحقوقية في المحافل الدولية ليطلع المجتمع الدولي على حقيقة الموضع المأساوي في سيناء .
وأكد المجلس أنه لا يرى في التهجير القسري للمواطنين البسطاء من أهالي سيناء أي حل لمشكلة فقدان الأمن، مشيرًا إلى أن المتسبب في تلك المشكلة هو انصراف الأجهزة الأمنية إلى تعقب المتظاهرين السلميين وحصار الجامعات واقتحامها وقتل الطلاب .
وشدد المجلس على أن هذه الأعمال ستشكل علامة فارقة سلبية في علاقة سيناء ببقية التراب المصري. وأهاب المجلس بجميع الثوار في شوارع مصر وميادينها إلى إعلان تضامنهم الكامل مع محنة سيناء وأهلها .