قال أحمد مفرح، مسئول الملف المصري بمؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف: إن "الأنباء المنشورة حول إصدار قانون جديد بتقنين تواجد الجيش فى الحياة المدنية ما هو إلا صورة جديدة من صور عسكرة المجال العام فى مصر وإضفاء مشروعية علي مزيد من محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري و تواجد الجيش فى الحياة المدنية تحت ذريعة حماية المنشأت العامة والممتلكات.
وأوضح فى تصريح صحفي له صادر صباح اليوم الإثنين أن صدور قرارً بقانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، يخول بموجبه للقوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة فى حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسرى هذا القرار لمدة عامين، وتحال الجرائم التى ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية توطئةً لعرضها على القضاء العسكرى للبت فيها.
واعتبر القانون أن المنشأت العامة فى حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمينها وحمايتها ومشاركة القوات المسلحة، والتى ستمتد لمدة عامين من تاريخ إصدار القرار .
وقال مفرح أن هذا القانون سيعطي للجيش حق الضبطية القضائية خلال هذة المدة وهو الأمر الذي حاول ان يفرضة المجلس العسكري سابقا لتقنين تواجد القوات العسكرية فى الشوارع و الميادين تحت ذريعة حفظ الأمن عن طريق القرار الصادر من وزير العدل وقتها وقضت محكمة القضاء الإداري بإلغائه بتاريخ ٢٦ يناير ٢٠١٢ الماضي.
وأكد أن هذا القانون يعطي صلاحيات استثنائية للجيش لا سند لها في الدستور أو القانون تشكل التفافًا صارخًا على الإنهاء الرسمي لحالة الطوارئ.
فضلاً عن أنه قد وضع قيوداً أسوأ بمراحل من تلك التي كانت فى حالة الطوارئ وتوفر غطاءً قانونيًا لها، إذ أن عشرات الآلاف اعتقلوا وعذبوا وبعضهم قتل باسم قانون الطوارئ، فإن هذا القرار الجديد سيوفر الغطاء القانوني لتدخل القوات المسلحة فى الحياة اليومية لجموع المصريين.
كما أن من شأنه تعريض آلاف المدنيين للملاحقة وبل وعملياً بالإحالة للقضاء العسكري، خاصة إذا ما وضع في الاعتبار أن صدوره يقترن بحالة من التأزم والاحتقان السياسي الهائل وثيق الصلة بإخفاقات المجلس العسكري في إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
وشدد علي أن هذا القانون من ضمن القوانين القمعية التي لن يتم الإعتراف بها من قبل المجتمع الحقوقي المحلي و الدولي مثلها مثل قانون الطوارىء و قانون التظاهر و غيرها من القوانين القمعية التي أقرت منذ الثالث من يوليو ٢٠١٣.