في ذكرى اليوم العالمي للأمم المتحدة أصدرت وحدة الرصد والتوثيق بالمرصد المصري للحقوق والحريات تقريرها حول رصد أداء الأمم المتحدة للأحداث في مصر منذ ٣ يوليو وحتى الآن.
وذكر المرصد المصري في تقريره أنه وحسب الرصد الذي تم وبعد مرور ٤٥٠ يومًا على أحداث 3 يوليو 2013 كانت حصيلة ما علقت به الأمم المتحدة على الأحداث هي ٢٤ بيانًا وتصريحًا مقسمة كالآتي: ٨ بيانات صادرة عن المفوض السامي السابق لحقوق الإنسان نافي بيلاي، و٩بيانات عن الناطق باسم المفوض السامي. أدان خلالها أو كرر فيها إدانته للانتهاكات و٧ منها صادرة عن اللجان والخبراء الخاصين بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في حين لم يتم رصد أي تصريح أو تعليق عن الانتهاكات التي ترتكب بشكل غير مسبوق في مصر, من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان الجديد الأمير زياد بن حسين.
وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة كانت منذ البداية تتعامل مع الأحداث في مصر من وجهة نظر مختلفة على غير آمال الشعب المصري وأن بياناتها شهدت العديد من المصطلحات المغايرة التي لم تستخدمها في قضايا متشابهة. حيث لم تستخدم مصطلح الانقلاب العسكري في مصر في حين أسبغت هذه الصفة على الكثير من تحركات الجيوش السابقة في أفريقيا كانت آخرها الانقلاب الذي تم في غينيا بيساو في أبريل ٢٠٠٤.
كما أنها قبلت تمثيل الحكومات المشكلة بعد 3 يوليو 2013 واعتمدت وزراءها وممثليها مما أثر بشكل كبير علي إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، حيث رفضت المحكمة الجنائية الدولية النظر في الشكوى المقدمة من وزراء وأعضاء في حكومة د. محمد مرسي بسبب عدم اعتمادهم كممثلين عن الشعب المصري في الأمم المتحدة وفقًا لما ذكره بيان مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وأكد المرصد المصري في تقريره على أن صمت الأمم المتحدة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المصريين وعدم الاستجابة للمطالبات المتعددة بتشكيل لجان للتحقيق في الجرائم المختلفة التي ارتكبت في مصر خصوصًا بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، يعد علامة استفهام كبيرة وتشكيك كبير في نوعية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في القضية المصرية.
لذلك يطالب المرصد المصري للحقوق والحريات الأمم المتحدة بالتحرك الجدي والمستمر لوقف نزيف القانون الدولي وحقوق الإنسان في مصر والتي تشهد انتهاكات خطيرة ومتكررة، وأنه يتعيّن على الدول التحرك لمنع إضعاف هذا القانون أكثر فأكثر, حيث إن الانتهاكات المتكررة بمنهجية دائمة بدون أن يثير ذلك أي ردود فعل، قد يفقد تدريجيًّا من صلاحيات القانون الدولي والاعتداد به مستقبلاً في مصر.
للاطلاع على التقرير في الرابط التالي:
http://www.slideshare.net/ssuserd93812/ss-40683319