وجه المستشار وليد الشرابي الامين العام للمجلس الثوري المصري تحية إعزاز وتقدير الى عصام سلطان المحامي والقيادي بحزب الوسط، قال فيها: "علمت أنك ألقيت السلام على من لا يستحقون، فأظهر الله لك غيظ قلوبهم فعاقبوك بدعوى أنك ألقيت عليهم السلام!".
وتابع في رسالته عبر "فيس بوك"-: "لم يدرك العبيد أن السلام منك شرف، ورده عليك فخر، وعدم رده خسة، إنك تعلم يا سلطان هذا الزمان أن مِنَ القضاة في مصر مَن لن يرضى عن أي شريفٍ فيها حتى يكون- هذا الشريف- عبدًا مثله".
وأضاف: "ولا أدل على ذلك أن من القاضي الذي امتعض لأنك ألقيت عليه السلام، هو الذي أصدر أحكام البراءة على المتهمين في موقعة الجمل، وهو الذي توالت قراراته وأحكامه بإخلاء سبيل والبراءة لصالح أحمد عز، إلى أن بدأ يعود إلى واجهة الحياة السياسية من جديد، ولكن سلامك عليه كان ثقيلاً جداً، ففجر في جلادك مخزون الحقد والبغض لكل شرفاء الوطن فقضى بحبسك لأنك ألقيت عليه السلام".
واستطرد شرابي: "أخي الكريم كشفت المحنة التي يمر بها الوطن عن صنفان من الناس، أما عن الصنف الأول: فهم أناس لا يمكنهم أن يعيشوا إلا أحراراً فلا يفعلوا إلا ما يرون، ولا تعنيهم سفاسف الأمور، وهم في أوقات الأزمة رمزاً للثبات والنضال، وفي أوقات التضحية تراهم يتسابقون إليها، ولا يشغلهم كثرة النباح حولهم عن الوصول إلى أهدافهم، وقد رأيت هذا الصنف في هذه المحنة وقد ارتقى الكثير منهم شهداء، والكثير منهم خلف أسوار السجون، وبين الطلاب في شتى جامعات مصر، وفي المسيرات والمظاهرات التي تنادي بالشرعية، وبين هؤلاء الأحرار أرى لك مكانة تليق بك وفي قلب كل واحد منهم أصبحت سلطاناً على العرش".
واضاف : "أما عن الصنف الثاني فهم أناس لا يمكنهم العيش إلا عبيدأ!، وهؤلاء فقدوا نعمة كبيرة أنعم الله بها على بني البشر آلا وهي نعمة العقل!، فهم لا يفعلون إلا ما يؤمرون، ولا يحبون إلا ما يحبه أسيادهم، ولديهم قدرة فائقة على التنازل عن كل شئ، سواء كان هذا الشئ أخلاق أو كرامة أو شرف أو ... أو ...، وذلك في مقابل أن يرضى عنهم أسيادهم، وقد رأيت هذا الصنف كثير الظهور في قنوات الانقلاب الإعلامية، ورأيتهم يرتدون الملابس الرسمية ويعتدون على الطلبة في الجامعات، ورأيتهم يطلقون النار على التظهرات، ورأيت منهم الكثير يجلسون على منصات القضاء، وفي القلب من هؤلاء يسكن قاضيك فإحذر وأنت تتعامل معه.. فإن مجرد صمودك أمامه يذكره بالعار الذي يلاحقه، إنه عبد".
واختم شرابي: "يا سلطان هذا الزمان إن حسبك في الظلم الذي تتعرض له، أن الطلبة الذين راهنت عليهم قبل الانقلاب على الدرب سائرون، وحسبك أنك في زمرة شرفاء هذا الوطن مبتلى، وحسبك أن جلاديك حفنة من العبيد، وإن علت وظائفهم وارتقت مناصبهم وجلسوا على منصات القضاء".