أكدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات على أن الإضراب عن الطعام وسيلة احتجاج سلمية تبتعد عن إطار العنف وتتمثل في الامتناع طواعية واختيارًا عن الطعام نتيجة المساس بحق من الحقوق الطبيعية للمضرب.



وقالت التنسيقية في بيانها الذي تلاه محمد أبو هريرة، المتحدث باسم التنسيقية، خلال المؤتمر الصحفي لتدشين حملة "إضرابنا حرية"، مساء اليوم، أنها رصدت خلال المرحلة السابقة ازديادًا ملحوظًا في حالات الإضراب عن الطعام داخل مقرات الاحتجاز، مما دفعها لمحاولة تقصي حقيقة الأمور والوقوف على أسباب الإضراب وإبلاغ الجهات المعنية به لتنفيذ الطلبات المشروعية والأصيلة الماسة بهم وتحميلها الآثار الناجمة عما ينجم من هذا الإضراب من أضرار تسيب المضرب عن الطعام.


وذكر البيان أن عدد المضربين عن الطعام في الآونة الأخيرة والذين تم رصدهم بشكل مباشر بلغ 550 معتقلاً داخل سجون الانقلاب منها "سجون طره وأبو زعبل ووادي النطرون" ولوحظ تنوع فئات المشاركين في الإضراب ما بين طلاب ومهنيين من أطباء ومهندسين ومحامين وغيرهم من كافة الشرائح المجتمعية المختلفة.


وعدد البيان الأسباب التي دفعت المضربين عن الطعام لبدء معركة "الأمعاء الخاوية" كالآتي:

1- السبب الأول: التعامل الفج وغير الآدمي مع المعتقلين فنتيجة انتهاك حقوقهم والنيل منها وربما التضييق والتعذيب الذي يطال المحبوسين والتعنت معهم في أبسط الحقوق المكتسبة لديهم من خلال منع التريض والتضييق في الزيارات وغيرها من الأمور مما يدفع المعتقلين إلى امتناعه عن الطعام حتى تعود الأمور إلى نصابها مرة أخرى.


2- السبب الثاني: يمثل اعتراضًا من المضربين عن الطعام ورفضًا لمسلك النيابة العامة التي تأمر بحبسهم احتياطيًّا وتطيل من أمد هذا الحبس دون سند من القانون مما يعد تعسفًا من جانب النيابة العامة في حق المحبوسين وإخلالاً بالقواعد المنصوص عليها بالقانون.


3- السبب الثالث: يمثل اعتراضًا من المضربين عن الطعام ورفضًا لمسلك القضاء الذي بدد أحلامهم وآمالهم في توفير ضمانات المحاكمة العادلة "المنصوص عليها في القانون المصري والمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر "لهم فباتوا و كأن القضاء سهم سلط عليهم لزيادة معاناتهم".


وأدانت التنسيقية في البيان الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الانقلاب وكان سببًا رئيسًا في تفاقم الأمور وزيادة أعداد المضربين عن الطعام.


وحملت التنسيقية النيابة العامة وداخلية الانقلاب المسئولية كاملة عن تعرض صحة المضربين للخطر وعدم العمل على الحفاظ عليها من خلال اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحفظ للمضرب حياته.