أكد الإعلامي أحمد منصور أن ما يجري الحشد له من تحالف دولي بزعم محاربة الإرهاب المشار إليه بتنظيم داعش القاطن بين العراق وسوريا ما هو إلا حملة صليبية جديدة كتلك التي أعلنها بوش الابن منذ أكثر من عشر سنوات.

 

وأضاف في مقال له بصحيفة "الوطن" القطرية، اليوم الأحد، أن "موجة صناعة الكراهية في وسائل الإعلام البريطانية كان هدفها الحشد للتصويت الذي جرى في البرلمان البريطاني يوم الجمعة الماضي والذي يفوض بريطانيا الدخول في تحالف الحرب على الأشباح "داعش" التي أعلن وزير الدفاع البريطاني أنها سوف تستمر عدة سنوات، ووافقه القول وزراء ومسئولون غربيون آخرون ممن دشنوا الحرب على العدو الجديد للغرب "داعش"".

 

وأشار إلى أنه "إذا كانت الحرب التي جرت ضد طالبان وتنظيم القاعدة بعد أحداث سبتمبر 2001 وقعت في أفغانستان بعيدًا عن العالم العربي، فإنه سرعان ما تحولت إلى العراق الذي دمر دمارًا تامًّا وبعدها سوريا ثم تم إفساح المجال لصناعة العدو الجديد على مساحة جديدة من الأرض بين سوريا والعراق، لتصبح كلتا الدولتين تحت مرمى القصف والتدمير لسنوات كما قال أصحاب الحملة، وهذا يمهد للهدف الأبعد وهو تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ من دول المنطقة".

 

وتابع "لكني أدعوكم إلى ما قاله جورج بوش حينما قامت القوات الأمريكية بغزو واحتلال العراق في العام 2003 حينما وصفها بأنها "حملة صليبية"، إذن القصة ليست "داعش" ولكن القصة الحقيقية هي أن ما يجري ليس سوى حملة صليبية جديدة في ثوب جديد".