أعلنت مؤسسة  الكرامة لحقوق الإنسان أنها أقامت في 27 أغسطس 2014 أمام المقرر الأممي الخاص المعني بمسألة التعذيب، قضية 52 قاصرًا، تتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 عامًا، تعرضوا للتعذيب والاعتداءات الجنسية بسجن كوم الدكة بالإسكندرية كانوا قد اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في مظاهرة احتجاجية سلمية معارضة للنظام. ويقبع أغلب الضحايا في السجن تعسفيًّا منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وأشارت المؤسسة في بيان لها اليوم إلى أن السلطات تتهمهم بـ"التظاهر والاعتداء على رجال الجيش والشرطة والانتماء لجماعة محظورة"، وهي الاتهامات التي توجهها لكل المعارضين السياسيين. ويسمح القانون المصري بتجديد حبسهم الاحتياطي عدة مرات مما يعرضهم إلى اعتقال تعسفي مطول.

وأشارت إلى أن هيئة الدفاع عبرت أمام المحكمة خلال جلسات الاستماع الخاصة بكل منهن  عن مخاوفها وقلقها عن سلامتهن. وكانت علامات التعذيب وتدهور حالتهم الجسدية والنفسية واضحة، نتيجة اعتقالهم المطول في ظروف رهيبة وتعرضهم إلى سوء المعاملة والترهيب. ورغم تعرضهن للتعذيب والاعتداءات الجنسية إلا أن المحكمة ارتأت  عدم الأخذ بذلك وقررت تمديد احتجازهن.

وأشارت المؤسسة إلى أن شهادات القاصرات  أكدت أنهن كن عرضة لمضايقات حراس السجن الذين يلجئون لضربهن بانتظام وإطلاق الكلاب عليهن مما خلف لديهم ندوبًا مستديمة. وأبلغت القاصرات محاميهن أنهن  كن  ينقلن إلى زنزانات خاصة حيث يتعرضن، وهن معلقات من أيديهن لحصص تعذيب رهيبة بدءًا بالحرق بالسجائر والصعق بالكهرباء بما في ذلك المناطق الحساسة، والعنف الجنسي وأحيانًا الاغتصاب.

وقال رشيد مصلي المدير القانوني للكرامة "منظمتنا قلقة بشأن هذه التقارير، وأود تذكير السلطات بما جاء في اتفاقية حقوق الطفل "أن الطفل بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج إلى إجراءات وقائية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة".

وأضاف: "بما أنهم فئة ضعيفة فإنهم يتمتعون بحماية أكبر في القانون الدولي، وتصرف القضاة وحراس السجن غير مقبول. على السلطات المصرية الكف عن الممارسة المنهجية للتعذيب التي قد تعرض المتورطين، نظرًا لفداحتها وممارستها على نطاق واسع في حق الأطفال، للمتابعة بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية حسب نظام روما".

وأكدت مؤسسة الكرامة أنها التمست في مذكرتها من مقرر الأمم المتحدة المعني بمسألة التعذيب مطالبة السلطات المصرية بفتح تحقيقات في هذه الادعاءات بشكل عاجل وتقديم المتورطين للعدالة.

 وأضافت الكرامة: إن السلطات المصرية يجب ألا تكون شريكًا في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل عليها وقف ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في حق الجميع وخاصة الأطفال والإفراج الفوري عنهم.