دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى التوقف عن التصريحات التي من شأنها المساس بروح الوحدة الوطنية التي رسختها المقاومة في الميدان أثناء مواجهة العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، وعكسها الوفد الفلسطيني المفاوض من أجل وقف العدوان في القاهرة، وأكدت أنها معنية بتعميق هذه المعاني الوحدوية وعدم التشويش على انتصار المقاومة وإفشال خطة العدو في استصال المقاومة أو وقف صواريخها أو نزع سلاحها.
ونفى صلاح البردويل القيادي بحركة حماس في تصريحات لـ"قدس برس" صحة التصريحات المتواترة عن بعض قادة "فتح" والناطقين باسمها عن استهداف "حماس" لبعض كوادر قيادات "فتح" في غزة أثناء العدوان الصهيوني الأخير، مشددًا على أن حركته "ترى في الوحدة الوطنية هدفًا استراتيجيًّا، وأكثر ما أسعد حماس في هذه المعركة أنها خاضتها بوحدة كاملة وأن الشعب الفلسطيني كله كان موحدًا خلف المقاومة" وفق ما يرى.
وأضاف: "مثل هذه الأحاديث من شأنها تسميم الأجواء ولا دليل عليها على الإطلاق، ولا يمكن قبولها أصلاً من أي من أبناء الشعب الفلسطيني، في مرحلة يجب التركيز فيها المرحلة المقبلة وتكريس الوحدة الوطنية والتمسك بمطالب الشعب الفلسطيني وإعمار غزة وتطوير أداء حكومة التوافق، أما الرجوع إلى الوراء والحديث عن خلافات حزبية فهذا كله لا يفيد. نحن نطالب بالتوقف عن الإساءة للوحدة الوطنية وللمقاومة بمثل هذه التصريحات العارية عن الصحة".
ودعا البردويل إلى تحقيق التهدئة بوفد فلسطيني موحد "لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى بشأن استكمال فك الحصار وإنجاز المطار والميناء والإفراج عن الأسرى، لاسيما أن هذا الوفد سيذهب مرفوع الرأس مدعومًا ليس فقط بانتصار المقاومة وإنما بوقوف الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة"، على حد تعبيره.