"الثوري لنساء مصر" يحيي الإعلاميات اللاتي فضحن العسكر من داخل المسجد ويؤكد استمرار الحراك الثوري حتى القصاص. في مثل هذا اليوم منذ عام كان المصريون على موعد مع مجزرة جديدة؛ حيث أخذت قوات الانقلاب في قتل وقنصل المصريين المؤدين للشرعية؛ وذلك بشكل كما لو أنهم يحصارون صهاينة محتلين وليسوا متظاهرين سلميين عُزل بلا سلاح. حيث قامت قوات الانقلاب بفتح النار على المتظاهرين بميدان رمسيس؛ وذلك ليس فقط عبر القناصة وإنما بالطائرات من أعلى؛ وكأنَّ المصريين يدفعون من أموال بلادهم للجيش والشرطة حتى يشتروا طائرات لتقتلهم وتسفك دماءهم. ولم تكن النساء بعيدةً عن مرمى هذا الاستهداف الأعمى من قِبل قوات الانقلاب؛ حيث اضطرت الرصاصات الغادرة البعض إلى الاحتماء داخل "مسجد الفتح"، وهناك لم تمنع قداسة المسجد قوات الانقلاب من محاصرته وإلقاء قنابل الغاز عليه تمهيدًا لاقتحامه، لولا أن قوة نساء مصر الحرائر جعلتهن سببًا في فك هذا الحصار الغاشم بعد أن تواصلت الإعلاميات من داخل المسجد وخاطبن العالم كله وفضحن ما يجري. وقد أسفر هذا الحصار عن استشهاد "هبة أحمد عبد الفتاح" داخل المسجد وهي العروس التي كانت على موعدٍ مع الشهادة قبل موعدها مع يوم عرسها، وذلك على إثر اختناقها من كثرة قنابل الغاز الملقاة، وبخلاف ذلك فقد اعتقلت قوات الانقلاب في هذا اليوم وما سبقه من يومين جرت فيهما مذابح الإبادة في رابعة والنهضة، ومن داخل مسجد الفتح وخارجه ما يقرب من 250 سيدة خرج بعضهن ويظل البعض الآخر رهن الاعتقال إلى الآن؛ من بينهن الأختان رشا وهند منير، واللتان تم الحكم عليهما مؤخرًا بالمؤبد، وذلك رغم أنهن اعتقلن في هذا اليوم من المواصلات العامة وليس من المسجد لمجرد أن لهن سمتًا إسلاميًّا. ومن جانبه "التحالف الثوري لنساء مصر" وهو يتذكر تلك الأحداث بالمزيد من الأسي والحزن، ولكنه يشد علي يد الجميع أن يظل متذكرًا لتلك المجازر حتى يأتي يوم القصاص، فالدماء التي سالت في كل مكان منذ 25 يناير وحتي الآن، تطالب الجميع بألا يقبلوا بالهوان وبحكم العسكر الباغي والظالم، وإنما علي الجميع أن يستمر في الحراك الثوري من أجل تحقيق كافة المطالب وإسقاط حكم العسكر ومن ثم محاكمة القتلة وسفاكي الدماء. الثوري لنساء مصر 16 أغسطس 2014