بقلم: حسين محمد إبراهيم*
بالمخالفة لكل الأعراف الديمقراطية تصفِّي حكومة د. نظيف حساباتِها مع خصمها السياسي جماعة الإخوان المسلمين؛ فالحكومة الحالية والتي لم يفُز مرشحوها الأربعمائة وأربعة وأربعون إلا بـ31.5% من مقاعد البرلمان، وباعتراف د. نظيف نفسه فإن التدخل الأمني قد نجح في خصم أربعين مقعدًا آخرين من حقِّ مرشحي الإخوان، وهو ما يوازي تقريبًا 9% من مقاعد المجلس..
![]() |
|
هكذا تعاملت حكومة نظيف مع الإخوان في المرحلتين الأخيرتين من الانتخابات |
معنى ذلك أن جماعة الإخوان قد حصلت على 29% من مقاعد المجلس، والحزب الحاكم على 22%، وحزب الوفد على 1.3% وحزب التجمع على 0.4% والباقي هم من المرشحين المستقلين.
والسؤال: بالمخالفة لكل القيم نجح الحزب الحاكم في ضمِّ معظم المستقلين إليه، وشكَّل بهم أغلبيةً في البرلمان، فهل يجوز له بعد ذلك تصفيةُ حساباته مع فصيل سياسي باعترافه هو قد فاز عليه في الانتخابات؟!
وذلك بدايةً باستغلال تلك الأغلبية في الموافقةِ على مدِّ خدمةِ المجالس المحلية، والجميع يشكو منها لمدة سنتين، ثم اعتقال بعض الأعضاء المنتمين إلى هذا الفصيل الذي فاز في الانتخابات، وتوجيه اتهاماتٍ مضحكةٍ لهم، مثل الانتماء إلى جماعة محظورة، ثم تطوَّر الأمر إلى ترويع جيران المنتمين إلى خصوم الحكومة السياسيين، كما حدث في الدقهلية، وذلك بتحطيم مداخل شقق ثلاث عمارات متجاورة كاملة؛ بحثًا عن أحد الخصوم السياسيين للحكومة!!
إلى أن كانت الطامة الكبرى، وهو شروع الحكومة في قتل المرضى المتعاملين مع أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بتحطيم جهاز الكمبيوتر المملوك والموجود في عيادة الدكتور/ أحمد سليم (أستاذ الأورام) والذي يحتوي على مئات من الملفات الخاصة بمرضاه؛ مما يعرضهم جميعًا للخطر الآن، وهذا يستوجب وقفةً حازمةً من كافة المنظمات الحقوقية.
---------
* نائب رئيس كتلة الإخوان في البرلمان
