طالب طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم خلال الاستماع إلى شكاوى الباحثين في مجلس الدولة، وزير العدل بسرعة فتح باب التظلمات على مستوى الدفاعات لخريجي كليات الحقوق منذ عام 1998 حتى الآن على أن تعلن نتيجة التظلمات للجميع، لافتًا إلى أنه في حالة عدم استجابة الوزير لطلبها برفع الظلم في التعيينات، بأنها سوف تخاطب رؤساء الهيئات القضائية مباشرة، مؤكدًا إمكانية لجوئها إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية أو إصدار تشريعي بشأن طرق تعيين أوائل الخريجين والباحثين في السلك القضائي.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى للاستماع إلى شكاوى بعض العاملين بمجلس الدولة، والذي طالب فيه الباحثون بضرورة تعديل المادة 127 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972 والتي تنص على جواز تعيين الحاصلين على درجة الليسانس من كليات الحقوق بجمهورية مصر العربية في إحدى الوظائف الإدارية ويلحق هؤلاء بالقسم القضائي أو قسمي الفتوى والتشريع أو المكتب الفني ويجوز أن يعين من هؤلاء في وظيفة مندوب للمجلس من يظهر كفاية ممتازة في عمله ويحصل على مؤهلات لازمة للتعيين في هذه الوظيفة.
وشدد النواب على ضرورة السماح للباحثين بالتعيين وفق معايير وضوابط موضوعية لتكافؤ الفرص وتطبيق العدالة الاجتماعية بعد الثورة.
وقرأ طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة شكوى مقدمة من أحد الباحثين رفض صاحبها ذكر اسمه خوفًا من التنكيل به أن مجلس الدولة قام بتعيين أبناء القضاة وأقاربهم دون الإعلان عن مسابقة في الصحف الرسمية وقام المستشارين بتعيين أقاربهم دون مسابقة بالمخالفة لقانون مجلس الدولة.
وأضاف انه بالرغم من الشروط المنصوص عليها للتعيين بالمجلس فوجئوا من قبل مجلس الدولة بالتعسف في استخدام السلطة التقديرية، وقاموا بتعيين من هم أقل درجة علمية منهم بدرجة مستشارين لمجرد أنهم أبناء قضاة، لدرجة تعيين بعض أبناءهم بالرغم من رسوبه في كلية الحقوق وبقاءه بالدراسة لثمان سنوات، بل وصل الأمر لتعيين بعض أقاربهم بشهادة الابتدائية بالرغم من أن عمره لم يتجاوز 14 سنة.
وقال أحد النواب كفى من عانيناه في العهد السابق الذي كان يعين فيه وزير الإعلام كان يعمل "رقاص" في فرقة رضا، وكلهم يرعون أولادهم وبقية الشعب في الأسفل.
وطالب الدكتور جمال جبريل عضو اللجنة، بضرورة إعمال نص المادة 127 إعمالا موضوعيا وليس وفقا للهوى، مطالبًا بأن يعين الباحث الحاصل على ماجستير بوظيفة مندوب تلقائيا.
وقال جبريل أن من يعين طفل في وظائف إدارية في ظل وجود شباب بدون عمل فهذا عدم إيمان بالله، معربا عن حزنه من أن يصل الأمر في أن تصدر أحكام قضائية لصالح بعض الأقارب، فالقضاء وظيفة وليس طبقة ومن يعتقد عكس ذلك فهو مخطئ، وتابع: لن نخشى أحد ولا من يستدعى من الخارج في تطوير مرفق العدالة.
وقال طاهر عبد المحسن أن هذه قضية دولة ولابد ان تتحول إلى قضية رأي عام ويجب ان يحل معيار الكفاءة محل معيار القرابة والولاء حتى تتغير الدولة وتصبح دولة مؤسسات