أكد مهاتير محمد، رائد النهضة الاقتصادية في ماليزيا أن عدد سكان مصر ثلاثة أضعاف ماليزيا، وهو ما يجعل المهمة في التجربة المصرية أيسر ويساعد على ذلك أن شعب مصر متميز بأن نسيجه المصري متجانس لا يوجد به خلاف ولا بد من الاستفادة من هذا، وهو ما كانت تفتقر إليه ماليزيا.

وحول رأيه في طرح مشروع النهضة من قبل حزب الحرية والعدالة في مصر، قال مهاتير محمد إن الشعب المصري أدرك جيدًا الصعوبات والعقبات والمشاكل التي تواجههم، وأنهم يحاولون دراسة التجارب الأخرى وهذا أمر جيد، كما استفدنا نحن الماليزيين من تجارب اليابانيين والكوريين في قيم العمل والتي ساهمت بشكل كبير في نجاح هذه الدول.

 

وأضاف: يبدو أن المصريين ينهجون نهجح الدول التي حققت نهضة اقتصادية ولديهم رغية حقيقية في النهضة، وهو ما يؤكد السير على الطريق الصحيح.

 

وعن تجرية ماليزيا مع صندوق النقد الدولي، قال مهاتير محمد إن صندوق النقد كان فترة يؤكد أن طريقة الإدارة الماليزية للبلاد والاقتصاد جيد، ثم يعود ويتحفط على البرنامج الاقتصادي مرة أخرى، وهو ما جعل ماليزيا تدفع فاتورة تخفيض عملتها المحلية نتيجة لاستشارة صندوق النقد.

 

وأضاف أن ماليزيا فضلت الاتجاه إلى الاعتماد على نفسها في بناء الاقتصاد والبعد عن نصائح صندوق النقد.

 

وفي رده على سؤال حول الفارق بين مصر في السابق والحالي قال مهاتير محمد أن هناك فارقًا كبيرًا بالفعل فلم يكن في الماضي الحق الناس  الاعتراض أو حرية الرأي المكفولة بشكل حالي.

 

وأضاف: هناك خط رفيع بين الحرية والفوضى، يجب أن يدركة الجميع فإن لم تكن للحرية حدود وخطوط لا يجب أن يتجاوزها أحد حتى لا يتحول الأمر لفوضى.

 

ووجه كلامه للمصريين قائلاً: حتى تضمنوا أن تقدم بلادكم لا بد أن تلتزموا بالأطر العلمية وبحدود الحرية حتى تتقدم بلادكم.

 

في حين ذهب إلى أن الامر في مصر لم يصل إلى حال سيئ من الفوضى أو الجو الذي يعوق تحقيق النمو النهضة الاقتصادية؛ لكنه قد يزيد من العقبات أمام تحقيقها.