ناقشت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، اليوم، برئاسة محمد الفقي رئيس اللجنة، موازنة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للسنة المالية 2013-2014.

 

وقُدِّر إجمالي موازنة الهيئة للسنة المالية 2012-2013، بمبلغ 30 مليارًا و465 مليون جنيه. وقُدِّرت التكاليف والمصروفات 9 مليارات و398 مليون جنيه، موزعة كالآتى: 854 مليون جنيه على بند الأجور، وباقي التكاليف والمصروفات بمبلغ 8 مليارات و544 مليون جنيه.

 

وقُدِّرت إيرادات الهيئة للسنة المالية 2013-2014 بمبلغ عشرة مليارات و210 ملايين جنيه، فيما قُدِّر صافي ربح العام للسنة المالية ذاتها 812 مليون جنيه.

 

من جانبه، قال الدكتور حسين حامد حسان الخبير الاقتصادي العالمي وعضو اللجنة: "إننا أمام مشكلة حقيقية؛ فجميع موازنات الهيئات الاقتصادية لم تُعَد على معايير وأسس اقتصادية سليمة، ولم تكن بناءً على رؤية واضحة وأهداف لتلك الهيئات".

 

وأكد ضرورة إعادة النظر في أصل طبيعة تلك الهيئات والجدوى الاقتصادية والتنموية لكل منها، مطالبًا بإعادة صياغة هذه الهيئات وأهدافها، ووضع معايير لها.

 

وقال إن المجتمعات العمرانية هي هيئة اقتصادية، أراضيها مملوكة للدولة، وهناك خطط للدولة للمدن الجديدة تتطلب إرفاق تلك الأراضي عن طريق الهيئة، لكن فكرة المكسب والخسارة غير واردة في فكر التعامل مع تلك الهيئة.

 

وأشار إلى أن من المفروض أن تكون تلك الهيئات هيئات اقتصادية، لكن الفكر الذي كانت تسير به ليس بعقلية اقتصادية. وهذا الأمر نحصده في الخسائر التي تحققها الهيئات جميعًا. وحتى الهيئات التي تحقق مكاسب تكون غير مبنية على أسس اقتصادية.

 

فيما قال النائب أشرف بدر الدين: "إن جميع الموازنات المعروضة علينا موازنات وهمية وغير حقيقية، ويجب إلزام الحكومة بإخراجنا من (مغارة علي بابا) التي تعمد النظام السابق إدخالنا فيها. ولا بد أن يبدأ البرلمان في إيجاد حل للتشابك بين المالية والوزارات".

 

 وتساءل: "أين تذهب قيمة الأراضي التي تبيعها الهيئة؟!"، مشيرًا إلى إهدار للمال العام في مدن تابعة للهيئة، قائلاً: "لا أتصور أن الهيئة ستدر للدولة صافي ربح ٨١٢ مليون جنيه خلال السنة المالية الجديدة".

 

فيما أكد عبد الحليم الجمال عضو اللجنة، أنه "لا يجب أن تظل الموازنات كاتمة على صدورنا سنة كاملة"، متسائلاً: "هل يعقل أن تزيد الإيرادات بنسبة ١٠ ملايين والمصروفات المتوقعة تزيد بنسبة ١٤٠ مليونًا، والفارق ١٣٠ مليونًا؟!"، مشيرًا إلى أن "هذا الأداء لا يبشر بخير بعد الثورة؛ فنحن نعود إلى الوراء".

 

ومن جانبه، قال نبيل عباس نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية، إنه في عهد سابق، أخذت الدولة من موازنة الهيئة نحو ٢٢ مليار جنيه، فأحدثت أزمة كبيرة جدًّا في موازنة الهيئة نعاني منها حتى الآن"، قائلاً: "يجب أن نسأل الهيئة عن التنمية التي حققتها خلال السنوات الماضية بدلاً من السؤال عن الإيرادات التي حققتها".

 

وأضاف أنه "أوقفت المزادات التي كانت تجريها الهيئة التي كانت تدر مبالغ كبيرة جدًّا للدولة؛ لأننا وجدنا أنه تجرى فيها عمليات غسيل أموال؛ ما يتسبب بزيادة نسبة التضخم بالدولة، لكننا نفكر في بدائل جديدة لتعويض تلك الأموال وتحقيق مكاسب اقتصادية تعود بالنفع على الدولة".

 

وتابع: "أستطيع أن أرد على أن الموازنة حقيقية أم غير حقيقية؛ لأن الأرقام الموجودة في موازنة الهيئة مثبتة ويوجد جهات رقابية مشرفة على الموازنة".