تقدم النائب طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى ورئيس لجنة الاستماع التي انعقدت بالمجلس لبحث شكاوى أوائل الخريجين بكليات الحقوق ومقترحاتهم حول قانون السلطة القضائية، بمذكرة لوزير العدل اشتملت على مقترحات أوائل الخريجين وشكاواهم طبقًا لما نصت عليه المادة 108 من الدستور "لكل مواطن أن يتقدم بالمقترحات المطلوبة إلى أي من مجلسي النواب والشورى بشأن المسائل العامة".

 

واشتملت المذكرة المرسلة من عبد المحسن على مطالب أوائل الخريجين بأن يتضمن التعديل المزمع إجراؤه في قانون السلطة القضائية ما يكفل تعيين المتفوقين ولاسيما أوائل الدفعات وإلحاقهم بالوظائف القضائية حتى لا يتكرر الوضع القائم الذي تم فيه تجنيبهم من التعيين لصالح من هم دونهم في المستوى العلمي والتقدير الدراسي دون مبرر من واقع أو قانون سوى قرابتهم لأعضاء الهيئات القضائية.

 

كما نصت المذكرة على قصر فكرة التحريات عن المرشح على المرشح ذاته وأسرته بمفهومها الضيق؛ حيث قضت المحكمة الإدارية العليا بأن "تحري شرط حسن السمعة في المرشح ذاته وذويه من أسرته بمعناها الضيق الذي يتجاوز الأب والأم والأخوة والأخوات حتى ولو كان دمث الخلق لكثرة التعاملات وتشعبها"، وأيضًا عدم جواز الاحتجاج بعبارة "عدم الموافقة" للجهات الأمنية دون ذكر مبررات هذا الرفض إن الأصل في الإنسان البراءة وحسن السمعة وعلى من يدعي العكس إقامة الدليل وطرحه على المحكمة تمكينا لها من بسط رقابتها عليه رقابة قوامها تمحيصه للتأكد من استخلاصه من أصول تنتجه حقًا وعدلاً.

 

وطالبت بإلغاء شرط اجتياز المقابلة الشخصية للمرشح بنجاح لتعيينه، معتبرة أن الاختبار الشخصي يمثل عدوانا على مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليها بالمادة 9 من الدستور ومبدأ إتاحة الوظائف العامة للجميع على أساس الجدارة دون محاباة، في الوقت الذي اقترحت فيه لحل مشكلة التفاوت بين الخريجين من كلية لأخرى، توحيد الامتحانات على مستوى كل كليات الحقوق.

 

وانتهت لجنة الاستماع فيما يتعلق بمشكلة أوائل الخريجين إلى أن تحل مشكلتهم بقرار إداري وليس بقانون على أن يفتح باب التظلمات في التعيين في وظائف معاون نيابة ومساعد نيابة ومندوب مساعد بمجلس الدولة لأوائل الخريجين من كليات الحقوق بالجامعات المصرية من 1998 حتى 2010، واختتمت المذكرة التي تقدم بها عبد المحسن بأن يكون الرد مكتوبًا من وزير العدل.