وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم برئاسة طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية الشهود والمبلغين والخبراء.
وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع إن المشروع جاء حتى تتحق العدالة على كل المستويات بسبب خوف بعض المبلغين والشهود والخبراء من أن يتقدموا للشهادة وأن يترتب على ذلك الانتقام منهم بسبب هذا الشهادة أو التقرير الذي أودعه الخبير لذلك.
وأضاف أن المشرع جاء لحمايتهم والعمل على تشجيعهم لقول كلمة الحق لتحقيق العدالة ويدفع بكثير من الأشخاص أن تقوم بهذا العمل مسترشدين بالآية الكريمة "ولا يضار كاتب ولا شهيد"، التي تؤكد أنه يجب عل المشرع أن يطمئن الشاهد أوالكاتب ومن يقوم بأداء وظيفته لتحقيق العدالة.
وتابع "إننا استرشدنا أيضًا باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تنص على أنه على كل دولة وقعت على الاتفاقية أن تلزم المشرع فيها بتجريم أفعال التحريض التي يكون من شأنها منع الإدلاء بالشهادة أو في تقديم الأدلة على ارتكاب الأفعال المجرمة".
وأشار إلى أن الاتفاقية نصت على أن تلتزم كل دولة باتخاذ التدابير اللازمة لتوفير حماية فعَّالة للشهود والخبراء الذين يدلون بشهادات تتعلق بأفعال إجرامية.
وأوضح المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع أن المشروع يتضمن عشرة مواد تنص على كفالة الدولة حماية الشهود والمبلغين والخبراء المعرضين للخطر في الدعاوى التي تؤدى شهادتهم أو تقاريرهم إلى الكشف عن جريمة أو أدلتها أو أي من مرتكبيها، وتشمل الحماية ذوي الشهود والخبراء من الأقارب حتى الدرجة الثانية.
وقال إننا وضعنا التزامًا على الدولة بتعويض الشاهد أو المبلغ أو الخبير إذا تعرض للاعتداء كما تلتزم بتعويض الورثة إذا كانت وفاته بسبب إدلائه بالشهادة، مشيرًا إلى أنه ستنشأ إدارة بوزارة الداخلية تسمى إدارة الحماية لحماية الشهود والخبراء والمبلغين وستكون بياناتهم سرية.
وأضاف أن الذي يطلب الحماية هو الشاهد أو المبلغ أو الخبير أو أي جهة ذات شأن، وذلك من النيابة العامة أو قاضي التحقيق حسب الأحوال.
وأكد أن إجراءات الحماية تشمل إخفاء البيانات الحقيقية عن الشاهد وتحديد رقم هاتف للتواصل معه مع إمكانية تغيير الصوت أو إخفاء ملامحه ووضع حراسة على العمل أو المسكن.
وتستمر هذه الإجراءات إلى أن يفصل في الدعوى بحكم بات أو إذا طلب المشمول بالحماية ذلك، قائلاً إنه ستتم معاقبة من أفشى البيانات الشخصية الحقيقية للمشمول بالحماية بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألفًا، وإذا ثبت كذب شهادة أو تقرير المشمول بالحماية يعاقب بالسجن المشدد.