قال المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية للدستور أن هذه الجمعية اشتملت على رجال عظام شهد لهم الجميع بكفاءتهم، مضيفًا ان الجمعية كان بها د. عاطف البنا الذي أغلق مكتبه الخاص ليتفرغ للجمعية، والشيخ الدكتور حسن الشافعي عضو هيئة كبار العلماء والذي لم يفته أي اجتماع وكذلك الدكتور حسين حامد حسان الذي قرأ الدستور مادةً مادةً، والذي شارك في كتابة 4 دساتير في دول إسلامية ومن علماء الاقتصاد في العالم وهو من الجواهر المكنونة التي لا يعرفها أحد.
واستنكر الغرياني في مؤتمر النقابات المهنية بقاعة الأزهر للمؤتمرات الأصوات التي ظلت تعمل على تشويه عمل الجمعية التأسيسية قائلاً: "قالوا إن الدستور يضمن أن التعليم مجاني حتى الثانوية فقط والدستور معي الآن، وينص على أن التعليم بالمجان في كل مراحله، وأشاعوا أن الدستور ينص على تزويج الفتيات في سن التاسعة وكل ذلك لا أساس له من الصحة".
وقال في كلمته لا أدعوكم أن تقولوا نعم أو لا في الاستفتاء بل أدعو الـ"51" مليون مصري أن يذهبوا إلى لجان الانتخاب ليقولوا رأيهم بإرادة حرة لأننا نريد أن نسمع قول الشعب فينا، مضيفًا إن قلتم نعم فمنة من الله وإن قلتم غير ذلك فالتقصير منا وذلك اجتهادنا.
وأضاف أن أهم شيء اشتمله الدستور هو الضمانات التي تضمن الحريات للشعب المصري، مؤكدًا أن الدستور يلزم القانون بتنظيمها، مضيفًا أن المادة "80" من أهم مواد الدستور والتي تعطي للمواطن الأداة للحصول على حقوقه، مؤكدًا أن هذه ضمانات غير مسبوقة على الإطلاق في الدساتير.
ما اختلفنا عليه تركناه للأجيال القادمة لعلها تتوصل لما لم نستطع التوصل إليه، ووضعنا ما اتفقنا عليه.
وأشار إلى أنه لم يشارك في أي محاولة للتوافق أو تقريب وجهات النظر بين الفصائل المختلفة الجمعية حتي لا يقول إني صاحب رأي ومنحاز لتيار معين، مؤكدًا أن جهده ظل ينصب في تقريب وجهات النظر بين جميع الأعضاء.
وقال الغرياني: نحترم كل من كان له رأي أو انسحب من الجمعية فكل له سببه، مضيفًا أن هناك من أخذ موقفًا من الجمعية بسبب عدم تواجده فيها قائلا: "إن هناك أحد أساتذة القانون قال إن هذه الجمعية غير معبرة عن الشعب المصري، ولما سُئل عن المواد التي يعترض عليها قال: لو كتب الدستور ملائكة فلن أوافق عليه لأني لست بداخلها".