نظمت أمانة حزب الحرية والعدالة بالإسماعيلية مساء أمس مؤتمرًا جماهيريًّا بالمجمع التعليمي بالإسماعيلية؛ لشرح الموقف من المشهد السياسي الراهن، بالإضافة إلى إعلان موقف الحزب من مشروع الدستور بحضور الدكتور محمد البلتاجي رئيس لجنة المقترحات والحوارات بالجمعية التأسيسية للدستور والدكتور محمود الحمامي أمين الحزب بالإسماعيلية.
واستعرض د. البلتاجي المراحل التي مرت بها مصر بدايةً من إزاحة رأس النظام المخلوع مرورًا بمعركة الانتخابات البرلمانية وما تم فيها من محاولات الانقضاض على الثورة من فلول النظام السابق ثم معركة الرئاسة بمآسيها وانتصاراتها حتى الوصول إلى الاستفتاء على مشروع دستور مصر الجديد.
وأوضح البلتاجي أن إفشال إنجاز هذا الدستور يمثل الفرصة الأخيرة لفلول نظام مبارك للتخلص من ثورة شعب مصر على الفساد والظلم والحكم القهري لذا نرى ما نراه من تحالف الفلول مع أصحاب المصالح والأهواء وإعلام رجال أعمال مبارك من تخريب ومحاولات شق وحدة صف أبناء الوطن الواحد.
وأكد أن الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية ويتخذونه ذريعة للفرقة إنما هو صادر لمعالجة حالة استثنائية وليس لتثبيت حالة معينة.
وقال البلتاجي إن تشكيل الجمعية التأسيسية جاء وفق المادة ٦٠ من التعديلات على دستور ١٩٧١ التي استفتى عليها الشعب في ١٩ مارس ٢٠١١، وقد كانت نسبة التوافق على مسودة الدستور كبيرة للغاية إلا أنه وباعتراف جميع الأطراف تمت ممارسة ضغوط كبيرة عليهم للانسحاب من الجمعية التأسيسية دون إبداء أسباب حقيقية أو اعتراضات بناءة على مواد أو مضمون مواد الدستور.
ضاف البلتاجي: في تطور غريب انتقل الخلاف السياسي إلى نوع جديد وهو الاعتداء على مقرات جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بالمولوتوف والأسلحة بل ووصل إلى حد سقوط قتلى وجرحى بشكل لا ينم عن أن ما يحدث هو خلاف سياسي إنما هو نوع من البلطجة المدعومة بالمال السياسي من رجال أعمال نظام مبارك.
وأكد أن الاعتداء على مقرات جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في أكثر من محافظة في وقت واحد لا يمكن أن يكون محض صدفة إنما هو تخطيط منظم.
وقال: إن من يريد أن يمارس السياسة يمكنه أن يؤسس حزبًا سياسيًّا بدلاً من الممارسات السياسية على وسائل الإعلام بشكل غير مهني.
وأضاف أن حصيلة أحداث قصر الاتحادية بلغت ٦ شهداء من مؤيدي قرارات الرئيس، بالإضافة إلى أكثر من ألف مصاب أحيل أكثر من ٤٠٠ منهم إلى المستشفيات.
ودعا البلتاجي جموع الشعب المصري إلى التصويت لصالح الدستور؛ لأنه يضمن تحقيق حياة كريمة للشعب المصري وأهداف ثورة ٢٥ يناير.