نظَّم الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة بمحافظة الفيوم مؤتمرًا جماهيريًّا مساء أمس تحت عنوان "اعرف دستورك"؛ للتعريف بالدستور الجديد بحضور الدكتور محمد البلتاجي، مقرر لجنة المقترحات والحوارات المجتمعية بالجمعية التأسيسية، بحضور الآلاف من أهالي الفيوم وبمشاركة العديد من رموز القوى الإسلامية والحزبية بالمحافظة.
وأكد الدكتور محمد البلتاجي، عضو الجمعية التأسيسية للدستور، أنه ما زالت مراهنات النظام السابق تسيطر على المشهد لإفشال الثورة قائلاً: "هناك من يريد لهذا الشعب أن يقف في العراء بلا برلمان يراعي مصالحه ولا حكومة ولا مؤسسات تقوم بدورها في مواجهة الفساد، مستنكرًا موقف المعارضة الآن من الرئيس وقد تركوه "بطوله" في مصر ليقوم بمهمة توصيل "الأنبوبة" إلى المواطنين والسولار للسيارات ليقاوم كل أشكال الفساد وحده وهو يحاول أن يشرك معه مؤسسات الدولة بداية من خطوة الدستور.
ووجه البلتاجي خطابه إلى الإعلام، متهمًا بعض الفضائيات بعدم الحياد وإحداث الوقيعة على حد تعبيره، قائلاً: إذا كان السادة نجيب ساويرس وأحمد بهجت وأشرف صفوت الشريف يريدون أن يلعبوا دورًا سياسيًّا بفضائياتهم وإعلامهم فليكوِّنوا أحزابًا أفضل من أن يمارسوا هذا الدور في الفضائيات التي يمقتها الشعب وتؤجج مشاعره.
وقال: شهادة أمام الله وأمامكم وأمام التاريخ، أن معظم من جلس بمبادرة الأزهر الشريف الأخيرة لدعوة المنسحبين من التأسيسية للعودة قالوا: مُورست علينا ضغوط شديدة ومضنية من أجل الانسحاب، معلقًا: هذا ليعرف المصريون كيف أن التوافق كان واقعًا بالفعل، إلا أن خطة إفشال الدستور استوجبت ذلك.
وأوضح أن مشروع الدستور جاء بجهد وعرق وإخلاص متواصل وحصيلة لخبرات وآمال كل المصريين؛ حيث التقت الجمعية كل طوائف المجتمع وفئاته واستمعت إلى 80 مشروع دستور كاملاً مقدمةً من المصريين وأكثر من 70 ألف مقترح، فضلاً عن أكثر من مليون تعليق على مواده أثناء عمل الجمعية دُرست جميعها.
وشدد على أن الدستور يؤسس لفلسفة جديدة تقوم على إشراك رئيس الحكومة لرئيس الدولة في معظم شئون الدولة، وتقليص صلاحياته لحد يصل إلى مشابهة نظام الدولة في الدستور بالنظام البرلماني الذي يختار الحكومة ورؤساء الأجهزة الرقابية واتهام الرئيس ومحاكمته إذا لزم الأمر.