بداية من انسحاب أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الموالين للنظام البائد ومطالبتهم بتدخل الأمريكان والاتحاد الأوروبي في شئون مصر الداخلية ومرورًا بمطالبة من يسمون أنفسهم بـ"النخبة" ويعيشون دور البطولة والثورية ولكنهم في الحقيقة تابعون لنظام المخلوع وينفذون سياساته في الخفاء، قامت آن باترسون السفيرة الأمريكية لدى القاهرة بزيارة إلى مقر حزب الوفد اليوم الأحد؛ حيث التقت الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب، وعددًا من قيادات الحزب للتباحث حول مستقبل مصر، وكأن السيد البدوي أصبح رئيسًا للبلاد وانتخبه المصريون بدلاً من الدكتور مرسي!!!

 

 وأشار حزب الوفد في بيان له إلى أن هذه الزيارة من السفيرة الأمريكية بالقاهرة سبقتها زيارة من جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة الذي زار مقر حزب الوفد أمس السبت، والتقى الدكتور السيد البدوي.

 

وذكرت مصادر من الحزب حضرت الاجتماع أن السفيرة الأمريكية استمعت لوجهة نظر حزب الوفد بشأن الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، والتوقعات بشأن ما سيتم اتخاذه من خطوات تصعيدية سواء من جانب الحزب أو عبر جبهة الإنقاذ الوطني التي يلعب حزب الوفد دورًا رئيسيًّا فيها.

 

وقالت المصادر إن الاجتماع تطرق أيضًا إلى العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، وسبل دعم الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية، ومن بينها الاستثمارات الأمريكية خلال الفترة المقبلة في تحدٍ صارخ لأبجديات الدبلوماسية وسبل التعاون بين الدول؛ حيث من المدهش أن تتفق سفيرة دولة ما مع أحزاب لا علاقة لها بإدارة شئون البلاد ورفضها الشعب في الانتخابات!!!

 

ومن المقرر أن تجري السفيرة الأمريكية مباحثات في وقت لاحق مع كل أعضاء جبهة إنقاذ مصر وفي مقدمتهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي الخاسر ومحمد البرادعي رئيس حزب الدستور، والذي طالب مؤخرًا بضرورة نص الدستور المصري الجديد علي مذبحة اليهود علي يد الألمان "الهولوكوست" وعلى الاتحاد الأوروبي والأمريكان التدخل بقوة لفرض هيمنة على دستور الثورة المصرية وردع الديمقراطية التي اختارت الإسلاميين في الرئاسة والبرلمان!!!