أكد عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أن المحكمة الدستورية العليا ما زالت تتجاوز اختصاصاتها وتتعدي الدور المنوطة بها  مشددًا على أن أعضائها صمتوا منذ عام 1969 ضد الفساد والمجالس المزورة وتحارب الآن المجالس الدستورية المنتخبة.

 

وأوضح سلطان في تدوينه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن البيان الأخير للمحكمة والذي تلاه  نائب رئيس الدستورية مخالف لقانون المحكمة الذي ينص على أن رئيسها هو من يمثلها، مضيفًا أن الدستورية وقعت في عدة نقاط خلافية منها قرار سابق للمحكمة بحظر الظهور في وسائل الإعلام، وبالمخالفة أيضًا لقانون المحكمة الذي حصر وقصر اختصاصها في المادة25 على الفصل في دستورية القوانين وتنازع الاختصاص والأحكام، دون سواها من أنشطة المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبالمخالفة رابعًا للسوابق التاريخية للمحكمة التي كانت دائمًا تصمت عند كل اعتداء يقع من السلطة التنفيذية على الشعب وعلى السلطة القضائية.

 

وشدد على أن البيان جاء كاشفًا ومؤكدًا حالة التربص والتحفز التي تعيشها المحكمة الدستورية ضد المؤسسات الدستورية المنتخبة بإرادة حرة، بعد حالة طويلة من الصمت منذ عام 1969 وحتى عام2011 حيال المؤسسات المزورة التي كانت تحكمنا.

 

وأشار نائب رئيس حزب الوسط إلى أن المحكمة صمتت كثيرًا ضد التجاوزات مع مع الشعب المصري من قبل الأنظمة السابقة خصوصًا حين ضرب أحد القضاة من ضابط أمام نادي القضاة في عام 2005، وعلى وجه الخصوص خلال ثمانية عشر يومًا قضاها المصريون بالميادين لإسقاط النظام الفاسد وكانوا ينتظرون كلمة واحدة من المحكمة تدعمهم أمام الاستبداد.

 

وأضاف سلطان أن بيان الدستورية  تضمن صياغات سياسية إعلامية إنشائية دون الرد على ما ينتظره الرأي العام من ثمة قرار اتخذته المحكمة إزاء تصريحات بعض قضاتها في وسائل الإعلام عن قضايا مقيدة ومنظورة أمام المحكمة، مثل حل مجلس الشورى والتأسيسية والإعلان الدستوري.

 

وتابع أن البيان خلا من ثمة توضيح عن السبب الذي جعل طعن مجلس الشعب يتقدم على جميع الطعون التي سبقته على مدى ثلاثين عامًا، ويحكم فيه في شهرين! في حين أن طعن عام84 حكم فيه عام87، وطعن عام 87 حكم فيه عام 90.