قدم المجلس الأعلى للصحافة اليوم الأربعاء للجمعية التأسيسية للدستور مقترحاته لضمان حرية واستقلال الصحافة في الدستور الجديد.
وقام وفد من المجلس ضم كلاً من محمد حسن البنا وكيل المجلس ومحمد نجم الأمين العام وقطب العربي الأمين العام المساعد والدكتور أيمن المحجوب رئيس اللجنة الاقتصادية بزيارة الجمعية التأسيسية لشرح مقترحات المجلس الأعلى، وقام الزميل محمد نجم بشرح هذه المقترحات لأعضاء الجمعية التأسيسية في اجتماعها العام اليوم برئاسة المستشار حسام الغرياني، تركزت مقترحات المجلس حول حظر إغلاق الصحف بالطريق الإداري وإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر مع الاكتفاء بالغرامات المالية، والفصل بين المجلس الوطني للصحافة ومجلس الإعلام المسموع والمرئي، وكذا ممارسة الهيئة الوطنية للإعلام لحقوق الملكية على المؤسسات الصحفية القومية مع حذف أي إشارة تثير التباسًا حول احتمالات خصخصة هذه المؤسسات.
وتضمنت المقترحات أيضًا إضافة نص يضمن ممارسة الصحافة لرسالتها في حرية واستقلال لخدمة المجتمع وتعبيرًا عن اتجاهات الرأي العام وإسهامًا في تكوينه وتوجيهه، كما تضمنت المقترحات رفضًا لإمكانية حل النقابات المهنية بأحكام قضائية.
وقد تعهد المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية للدستور لوفد المجلس الأعلى للصحافة بدراسة مطالب المجلس على المواد الخاصة بالصحفيين في مسودة الدستور التي تناقشها الجمعية حاليًّا.
وعرض محمد نجم الأمين العام للمجلس أمام جلسة الجمعية مساء اليوم مطالب الصحفيين ومن أهمها رفض حبس الصحفيين في قضايا النشر؛ لأنها عقوبة سالبة للحرية.
وقال لا أعتقد إن هناك من يحبس في جرائم النشر في أي دولة، موضحًا أن الغرامة المالية أصبحت أشد من عقوبة الحبس، مشيرًا إلى أن الحبس في قضايا النشر بهذا الشكل لا يكون للصحفيين فقط ولكن لكل من ينشر رأيًّا أو مقالاً في الصحف.
واعترض المستشار الغرياني، وقال مداعبًا: "بهذا الشكل إذا أراد مهندس مثلاً سب مواطن فيذهب لصحيفة؛ لأنه لو سبه مباشرة سيعاقب بالحبس 6 شهور وفي الجريدة الغرامة فقط".
وطالب نجم بإضافة فقرة تنص على حظر ووقف أو إغلاق أو مصادرة الصحف بغير حكم قضائي في المادة 45 التي تقول إن حرية إصدار الصحف بجميع أنواعها وتملكها للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين مكفول بمجرد الإخطار.
كما أكد نجم أن المجلس يرى بقاء المادة 45 كما هي وتقضي بأن حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة والرقابة على ما تنشره محظورة ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة في زمن الحرب.
واقترح إضافة مادة: بأنه لا يجوز الاتهام في جرائم النشر بغير طريق الادعاء المباشر ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في هذه الجرائم.
كما اقترح تعديلاً على المادة 216 لتصبح "ينشأ مجلس وطني للصحافة المطبوعة الإلكترونية ويحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقاته بسلطات الدولة ويكون مسئولاً عن ضمان حرية الصحافة وحماية مصالح المواطنين ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام الصحافة بأصول المهنة وآدابها وأخلاقياتها ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده".
كما اقترح تعديلاً على المادة 217 لتقضي بأن تمارس الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام حقوق الملكية على المؤسسات الصحفية والإعلامية وتقوم على تطويرها وتنمية أصولها وضمان استقلالها.