نظمت لجنة التعليم بمجلس الشورى مؤتمرًا؛ لبحث مشكلات تسرب التلاميذ إلى مقاهي الإنترنت خلال فترة الدراسة، بالاشتراك مع مدارس دار حراء الإسلامية، بقاعة جردنيا بمحافظة أسيوط.

 

وقالت وفاء مشهور عضو الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى وعضو لجنة التعليم إن فكرة عقد مؤتمر؛ لمناقشة هذه المشكلة أصبحت ملحة بعدما تلقينا استغاثات كثيرة من الأمهات تطالبن فيها بإنقاذ أبنائهن من مقاهي الإنترنت التي باتت تهدد مستقبل الأبناء خصوصًا في مراحل المراهقة.

 

وأضافت مشهور- خلال كلمتها في المؤتمر- أن هذه الظاهرة قديمة حديثة ولكن ما طرأ عليها أن من 70:80% من روادها هم من طلاب المدارس "ابتدائي- إعدادي- ثانوي" وهو ما ينذر بوجود جيل ذي ثقافة لا تتناسب مع قيم مجتمعنا.

 

وأوضح د. محمد خشبة رئيس لجنة التعليم بمجلس الشورى أن المؤتمر يعد الأول من نوعه؛ لبحث ومناقشة ظاهرة باتت تؤرق كل الأسر المصرية وتهدد المجتمع في أحد أهم مكوناته الشباب، مشيرًا إلى أنه سيتم عرض هذه توصيات المؤتمر لرئيس المجلس للتصديق عليها لتقديمها إلى الحكومة.

 

وعن أسباب المشكلة قال إن هناك سببين رئيسين للمشكلة أولهما: أن التكنولوجيا الحديثة بإغراءاتها طغت على حياتنا وأصبحنا كمجتمع مصري أكثر استخدامًا لمساوئها، والأمر الثاني مشكلة البطالة التي أصابت الشباب.

 

وأضاف أن المدرسة أصبحت غير جاذبة ولم يعد لها دورها الإيجابي، منبهًا على أن إدمان الإنترنت أشد من إدمان المخدرات والكوكايين؛ حيث إنه يؤدي إلى أمراض نفسية.

 

وأكد أنه الأمر يتطلب تطوير ضخم في منظومة التعليم حتى تستعيد المدرسة مكانها المقدس ولابد للأسرة أن تنتبه لهذا الخطر الذي يحيط بأبنائها، خاصةً في ظل عدم وجود توجه حكومي نحو تقنين أوضاع هذه المقاهي.

 

وكشف رئيس لجنة التعليم بالشورى عن أنه سيتم خلال أيام تدشين مشروع ضخم "ساهم في مستقبل ابنك" بإنشاء 27 مجمعًا تعليميًّا في 27 محافظة في مصر, مشيرًا إلى أنه خطوة أولى بالتواصل مع رجال الأعمال في الارتقاء بالمناطق المهمشة .

 

 وأكد د. عز الدين الكومي وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أنها لا بد من تدخل عاجل وسريع من قبل الدولة لوضع رقابة على مقاهي الإنترنت والتي تعمل على مدار الساعة، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك قوانين تنظيم عمل مقاهي الإنترنت بعدما أصبحت خطرًا داهمًا.

 

وتحدثت د. فيروز عمر خبير الإرشاد والأسرة والتربية إلى عن أسباب المشكلة، مشيرةً إلى أن هناك أربع أسباب رئيسية لهذه الظاهرة أولها: المؤسسة التعليمية بدء بالوزارة وانتهاءً بالمدرسة كوحدة تنفيذية واعترف بأن التعليم الآن فقد أهدافه تمامًا.

 

وذكرت التجربة الإنجليزية في النهوض بالتعليم من خلال وجود كتب مدرسية جاذبة للطلاب يقوم الطالب باستلامها في أول العام ويسلمها في نهاية العام؛ مما يوفر على الدولة ميزانية كبيرة في طباعة الكتب.

 

وقالت د. فيروز إن ضعف مقومات المعلم التربوية أحد أهم أسباب المشكلة فضلاً على ضعف حقيقي في الإشراف والمتابعة.

 

وأشارت إلى أن ظاهرة ارتفاع نسبة الممارسات الجنسية المنحرفة وتعاطي المخدرات في المجتمع هي ظاهرة خطيرة خاصةً أن الطالب نشأ على عالم مفتوح من خلال الإنترنت الذي أغرق الأسرة في مشاكل الطلاق وغيرها من المشاكل .

 

وشددت على ضرورة وجود حلول ثورية وجريئة لهذه الظاهرة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى وإشراك كل منظمات المجتمع المدني والإعلام في حل المشكلة مطالبةً كل الجهات المعنية بالاطلاع بمهماته في تشريع سريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشباب .

ووجهت د. فيروز نداء عاجل إلى الآباء والأمهات بالقدوة والحوار وقالت لا بد أن تعلم الأم أن لها دورًا وقائيًّا قبل حدوث المشكلة وستجبر، مؤكدةً أن الأسرة هي أهم مؤسسة تربوية في المجتمع تسبق كل مؤسسات الدولة في تعظيم وتنمية الجانب الأخلاقي.