انتهت الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور من مناقشة مواد باب "الهيئات المستقلة والرقابية"، في جلستها المسائية مساء أمس الأربعاء، وأرجأت المواد 208، 216، 217، لحين تقرير الأعضاء لمصير نسبة الـ50% التي كانت مخصصة للعمال والفلاحين في الدستور السابق، وحذفت المادة المستحدثة حول "هيئة الرقابة المالية".

 

وطالب المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية، الأعضاء بترك بعض الصياغات البسيطة ومواضعها في الفقرات للجنة الصياغة المصغرة، قائلاً: تبين أن هناك بعض الأخطاء نتيجة للصياغات التي وردت إلى لجنة الصياغة المصغرة، نقوم بتأجيلها، وعرضها في النهاية عليكم في الجلسة العامة لاتخاذ القرار فيها.

 

وجلس الغرياني في مقعد الأعضاء لتأخره في الحضور لانشغاله في الانتهاء من المواد التي وردت إلى لجنة الصياغة المصغرة، وأدار الجلسة وكيل الجمعية المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط.

 

وطالب حسين إبراهيم عضو الجمعية ورئيس الهيئة البرلمانية للحرية العدالة بمجلس الشعب، بتغيير المدة التي ينظر خلالها مجلس النواب تقارير الأجهزة المستقلة والرقابية، في المادة 202، والتي كانت 90 يومًا في المادة المقترحة من اللجنة.

 

وقال عضو الجمعية ونائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان: علينا ألا نأخذ بالتوقيتات التي كانت تحدث في العهد السابق والقياس عليها، ولابد من الاهتمام سياسيًَّا بالتقارير وما يأتي فيها في مدة محددة.

 

وتساءل الدكتور محمود غزلان عضو الجمعية "كيف يقدم الجهاز المركزي للمحاسبات وحده 1200 تقرير سنويًّا؟! ونطلب مناقشتهم في 3 أشهر فقط؟!"

 

بينما اقترح وزير القوى العاملة وعضو الجمعية خالد الأزهري، بتحديد قيد زمني أيضًا على الأجهزة نفسها لتقديم تقاريرها وليس على البرلمان وحده.

 

وأضاف الدكتور محمد البلتاجي مقرر لجنة المقترحات والحوارات المجتمعية، إضافة "في خلال شهر من تاريخ صدوره"، متسائلا:ً "بعد صدور التقرير لماذا يمكث ولو ليوم واحد لدى الجهاز؟".

 

وانتهت الجمعية إلى تعديل مدة اتخاذ المجلس لقرار حيال تقرير الجهاز إلى 6 أشهر بدلاً من 90 يومًا.

 

واختلف الأعضاء حول نص المادة 203 على عدم عزل رؤساء الأجهزة الرقابية والمستقلة وطالبوا بمسائلته سياسيًّا، واقترح خالد الأزهري عزله عن طريق أغلبية صعبة من مجلس النواب، وتساءل الأعضاء "كيف نحدد مواد لعزل رئيس الجمهورية، ونحصن رئيس الجهاز الرقابي؟".

 

وقال البلتاجي: كيف نعطي الطرف الذي يراقب الحكومة ويمنحها الثقة، حق الرقابة على الأجهزة الرقابية أيضًا، ردًا على اقتراح عزلهم عن طريق مجلس النواب، فانتهت إلى النص "يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ؛ وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بنفس طريقة التعيين ولا يتم عزلهم إلا بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى".

 

وحذفت الجمعية كلمة العاملين الفنيين من نص المادة 204، لتنص على "يصدر قانون بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي، يحدد الاختصاصات الأخرى غير المنصوص عليها في الدستور، ونظام عملها، ويمنح أعضاؤها الضمانات اللازمة لأداء عملهم، ويبين طرق تعيينهم وترقيتهم ومساءلتهم تأديبيًّا وعزلهم وغير ذلك من أوضاعهم الوظيفية بما يكفل استقلالهم".

 

ووافقت على المادة 205 والخاصة بالمفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، لتصبح "تختص المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بالعمل على محاربة الفساد، ومنع تضارب المصالح، ونشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها، ووضع الإستراتيجية الوطنية الخاصة بذلك، وضمان تنفيذها من خلال الأجهزة المعنية، وفقًا لما ينظمه القانون".

 

كما أقرت المادة 206 لإحالتها إلى لجنة الصياغة المصغرة، والخاصة بالجهاز المركزي للمحاسبات بعد تعديلها بناءً على طلب أعضاء الجهاز نفسه بالرقابة غير المالية كذلك كالقانونية أيضًا، وتكون المادة "يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات الرقابة على الأموال العامة وحمايتها، وما يُعهد إليه بها؛ وذلك على الوجه الذي ينظمه القانون.