اتهم حزب الحرية والعدالة بمحافظة المنيا اللواء سراج الروبي محافظ المنيا بإهدار المال العام في العقد المبدئي المبرم مع شركة إنجليزية تسمى Gree للاستفادة من القمامة وتحويلها إلى مصدر لإنتاج الكهرباء.
وقال الحزب في مذكرة أعدتها لجنة القمامة ونواب مجلسي الشعب والشورى عن الحزب بالمحافظة إن شروط التعاقد مع الشركة الأجنبية جاءت مجحفة للغاية بحق المحافظة ودون عمل مناقصة تسمح بدخول الشركات الوطنية أو إجراء دراسة للأثر البيئي للمصنع.
وأوضح الحزب أنه وفقًا للعقد المبرم فإنه تم تخصيص 21 ألف متر مربع تقريبًا على أن تستفيد المحافظة بـ10% فقط من قيمة بيع الكهرباء الناتجة، وتكون ملزمة بجمع القمامة من مراكز المحافظة (تقريبًا 600: 700 طن يوميًّا)، وتسليم 1000 طن يوميًّا، بما يعني الاستعانة بمخزون المقالب العمومية التي تبلغ حوالي 1,5 مليون طن لاستكمال هذه القيمة.
وأشار إلى أنه عند سؤال المختصين عن مدى جدوى هذا المشروع تبين أن تكلفة بيع 1 كيلو وات بالساعة تساوي 31 قرشًا، في الوقت العادي وتكلفته وقت الذروة تساوي 41 قرشً (ووقت الذروة 4 ساعات)، وأن تكلفة جمع ونقل وتسليم 1 طن قمامة إلى الشركة الإنجليزية يساوي من 100 إلى 125 جنيهًا للطن، مشيرين إلى أنه على فرض أن تكلفة نقل الطن 100 جنيه فقط، تكون النتيجة أن المحافظة ملزمة بدفع 100 جنيه x 1000 طن = 100.000 (مائة ألف جنيه يوميًّا).
وأضاف الحزب أن إجمالي مبيعات الكهرباء في اليوم الناتج من 1000 طن قمامة يساوي 223 ألف جنيه نصيب المحافظة منها 10% أي 23 ألف جنيه يوميًّا؛ بما يعني أن مكسب المحافظة يوميًّا 23 ألف جنيه داخل مطروحًا منه 100 ألف جنيه خارج؛ أي أن الخسارة تعادل 77 ألف جنيه يوميًّا، مشيرين إلى أن 50% من القمامة هي التي تنتج الطاقة، والتى هي عبارة عن المخلفات العضوية، أما الـ50% الأخرى المتبقية فهي تحتوي على ورق وبلاستيك وألومنيوم وحديد وزجاج.. إلخ، وأن طن البلاستيك الناتج من فرز المخلفات يساوي 3000 جنيه للطن والألومنيوم 8000 جنيه والكرتون 1200 جنيه، وهذه كلها مكاسب ضخمة؛ بما يعني أن مكسب الشركة من الكهرباء يساوي 90% (200 ألف جنيه يوميًّا) مضروبًا في 330 يوم عمل في السنة، بما يساوي 66 مليون جنيه سنويًّا.
وأشار الحزب إلى أن هذا يأتي على الرغم من أن تكلفة المصنع أو الوحدة التي تتعامل مع 1000 طن قمامة لإنتاج الكهرباء تتكلف 750 ألف دولار؛ أي 4,5 ملايين جنيه مصري فقط!.
وتساءل الحزب عن سر التعاقد مع الشركة الأجنبية، على الرغم من أن هناك شركات وطنية تعمل في هذا المجال، وتعود بأرباح على البلاد، مشيرين إلى وجود إحدى الشركات الوطنية بمحافظة الدقهلية تدفع للمحافظة 40 مليون جنيه سنويًّا وملزمة بجمع القمامة بنفسها وتنظيف الشوارع، مع العلم أن قمامة الدقهلية 3000- 6000 طن يوميًّا.
وأوضح الحزب أنه طبقًا لاحكام القانون 4/ 94 الخاص بشئون البيئة بجمهورية مصر العربية فإنه يتحتَّم على أي مشروع، وخصوصًا المشروعات المتعلقة بالمخلفات الصلبة، عمل دراسة تقييم أثر بيئي يتم اعتمادها من جهاز شئون البيئة طبقًا لاحكام القانون وقبل إجراء تعاقد مع أي شركة أيًّا كانت، بالإضافة إلى ضرورة معرفة التكنولوجيا المعتمدة لدى الشركة ومدى خطورتها على المياه الجوفية؛ حيث إن هذه التكنولوجيا تتطلَّب حفرًا حتى منسوب 600 متر، وهو ما يؤثر بالضرورة في الخزان الجوفي بمحافظة المنيا؛ مما يعدُّ من الأمور المتعلقة بالأمن القومي بالمحافظة والبلاد، وخصوصًا أن الشركة المتقدمة هي شركة أجنبية.
وتابع الحزب أنه طبقًا لأحكام المناقصات والمزيدات والتوجه الجديد للبلاد بعد الثورة وإعمالاً لمبدأ الشفافية وحرية تداول المعلومات؛ فإنه يتحتَّم عمل مناقصة عامة لتدوير القمامة بالمحافظة، طبقًا للتوجيهات الفنية والإرشادية من وزارة شئون البيئة، وهي الوزارة المختصة بهذا الأمر.
وطالب الحزب بسرعة اتخاذ اللازم نحو وقف التعاقد مع هذه الشركة حتى يتسنَّى توفيق الأوضاع الفنية والقانونية، وبما يتناسب مع التوجه العام لبرنامج السيد رئيس الجمهورية، بما يتعلق بتدوير المخلفات الصلبة كمشروع قومي شامل للبلاد.