تقدمت نقابة المهن العلمية بمقترحاتها إلى د. محمد البلتاجي رئيس لجنة المقترحات والحوارات بجمعية إعداد الدستور التي تحمل رؤية مجلس نقابة المهن العلمية للدستور الجديد.
وأكدت النقابة في مقترحاتها أن إنشاء وإدارة النقابات المهنية حق يكفله الدستور، ويتم اختيار قياداتها بالانتخابات الحرة وتكون لها شخصية مستقلة، وأن تحرص الوزارات المختلفة بالاستفادة منها كبيوت خبرة وطنية.
ودعا العلميون إلى الالتزام بتطبيق المنهج العلمي في إدارة الدولة بكل مرافقها ومؤسساتها وضرورة معاملة خريجي الجامعات على كادر موحد مع الأخذ في الاعتبار سنوات التخرج والالتزام بالتوزيع الجغرافي.
وطالبت نقابة المهن العلمية بدعم المؤسسات التعليمية بمراحلها المختلفة بما يضمن استقلالها ورفعه مستواها وتعزيز وتدعيم البحث العلمي وتقدم العلوم والفنون النافعة، ودعم عمليات نقل وتعزيز تطبيق التقنيات الحديثة وتوطينها، وتشجيع المبدعين والمخترعين وحفظ حقوقهم وتقديم الحوافز والمنح الدراسية لهم، مع تخصيص نسبةٍ من الدخل القومي لدعم مؤسسات البحث العلمي تتفق مع النسبة العالمية.
وأكدت أهمية الحفاظ على البيئة، وتجريم تلويث نهر النيل، وتجريم التلويث والاهتمام بالجودة في كل الأعمال العامة والخاصة، وتحديد معايير ومقاييس ومواصفات الجودة، وتعزيز الرقابة ودعم الهيئات الرقابية واستقلالها، وتأكيد حق المواطن في رد السلع الرديئة واسترداد أمواله، وحقه في التعويض عن أية أضرار تصيبه بسبب إهمال الجودة.
واقترحت النقابة أن تلتزم الدولة بحماية الموارد والثروات الطبيعية للبلاد، وعدم إهدارها بالاستخراج الجائر، أو تصدير الخامات دون تصنيع، لرفع القيمة المضافة إليها، والحفاظ على نصيب الأجيال القادمة فيها.
ووضعت تقسيما إداري جديد يضمن الانتشار العمراني والصناعي والزراعي على جميع التراب المصري وتوزيع الكثافة السكانية برؤية معمارية عصرية، مع تمتع كل محافظة بالاستقلال الإداري.
وشددت نقابة العلميين على مبدأ السيادة الوطنية، بما يحفظ للمواطن كرامته بالداخل والخارج مع معاملة الدول الأخرى بالمثل وضرورة وضع القواعد الملزمة بالحفاظ على اللغة الوطنية وتدعيمها.
ودعا العلميون إلى صيانة حقوق الإنسان المصري بما يضمن له الحرية العادلة، بالإضافة إلى حقه في المعرفة التعليم والعمل والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي، وتجريم الاستهانة بحياة المواطنين أو سلامتهم و تعزيز ثقافة خدمة المواطنين بما يؤكد أن الموظف العمومي أجير لدى المواطن.
وأكدت ضرورة تحريم فرض أية رسوم أو أعباء مالية على المواطنين من أية جهة خارج مجلس الشعب، ووضع ضوابط للحصول على القروض الأجنبية، وألا تتم دون موافقة المجلس التشريعي.
وطالبت بوضع أحكام رادعة للمعاقبة على تزوير الانتخابات، وعلى الاعتقال التعسفي، وعلى التعذيب، وعلى الاستيلاء على المال العام، على ألاَّ تسقط بالتقادم.
ودعت إلى تنظيم العلاقات الدولية والتبادل التجاري مع الدول المختلفة، مع التأكيد على تشجيع العلاقات مع الدول العربية والإسلامية ودول حوض النيل والإفريقية مع وضع ضوابط صارمة عند إجراء أي تعديل للدستور تمنع العبث به.
وأكدت على أهمية تعزيز حرية الصحافة وجميع وسائل الإعلام، وحرية إنشاء الأحزاب والجمعيات والنقابات، مع وضع مواثيق شرف تضمن المحافظة على مكتسبات الأمة وحقوق المواطنين ومنع الاستغلال السيئ للحرية.