- العسكري لا يستوعب أن مصر بها ثورة ويعيش في العهد البائد!
- سحب الثقة أعلى أداة برلمانية.. والنواب فعلوها والحكومة تتمرد!
كتبت- إيمان إسماعيل:
أكد الدكتور محيي الزايط عضو مجلس الشورى بجماعة الإخوان المسلمين أن العفو الذي صدر بحق المهندس خيرت الشاطر شاركه فيه 102 شخص، فليس هناك صفقة بينه وبين الجيش، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن البلد قد تشهد مزيدًا من المؤامرات خلال الفترة القادمة.
وأضاف في ندوة (اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا)، صباح اليوم، بقاعة المناسبات بمسجد رابعة بمدينة نصر أن ترشيح المهندس خيرت الشاطر لم يتم بناءً على صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري، مؤكدًا أن هناك حروبًا ضارية بين المجلس العسكري والإخوان خلف الكواليس، وأن الإخوان المسلمين من يحق لهم إصدار العفو تجاه المجلس العسكري وليس العكس، من جرَّاء ما أصابهم من ظلم على أيديهم خلال الأعوام الماضية.
صلاحيات ولكن!
وأكد محمد جودة رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن حكومة الجنزوري معها صلاحيات رئيس الجمهورية، وجاءت لتحقيق هدفين: تحقيق الأمن والأمان، والحفاظ على مكتسبات الثورة، إلا أن مهمتها تحوَّلت إلى خلط الأوراق والعمل على جعل الأوضاع أكثر سوءًا، فعكفت على تخريب مصر بشكل كبير، حتى تكون هناك ثورة جياع، وتصدر الأحكام العرفية وتساق مصر إلى نفق مظلم، من خلال مؤامرة على التيار الإسلامي على وجه الخصوص!
وكشف عن إنجازات حكومة الجنزوري إلى الآن والتي تمثلت في انخفاض معدل السياحة إلى 30%؛ حيث لم تحقق دخلاً سوى 5% إلى الآن، مضيفًا أن البنك المركزي ما زال يدعم المنتجات الاستهلاكية ولم يصدر حالة تقشف، بل لجأ إلى 3.2 مليار دولار قرض من صندوق النقد الدولي، والتي تم الحصول عليها من فترة وجيزة؛ ذلك على الرغم من أن مصر على كاهلها الكثير من الديون!!
وأعرب عن أسفه أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الآن غير مقتنع أن مصر بها ثورة، فهو يريد إعادة إنتاج النظام القديم مرةً أخرى في مصر، مشيرًا إلى ضرورة التفريق بين الجيش والمجلس العسكري الذي طالما ما حاول الخلط بينهما!
وأكد أن هناك محاولات سبقت انتخابات مجلس الشعب لخلق حالة من الكراهية لدى المواطنين ضد الإسلاميين، وبالأخص جماعة الإخوان المسلمين، واستغلوا في ذلك عدم نزول الإسلاميين في موقعة محمد محمود؛ محاولين في ذلك إضعاف شعبيتهم قبل الانتخابات، على الرغم من أن عدم نزول الإخوان وقتها كان لأجل حقن الدماء.
وأضاف أن نتائج الانتخابات جاءت بمثابة زلزال للقوى الغربية والقوى المتعاونة معها داخل مصر، فجعلت نتائج الانتخابات تلك القوى تعيد التفكير في كيفية إعادة قواعد اللعبة، ويساعدهم في ذلك أن قطاعًا كبيرًا من وسائل الإعلام- إن لم يكن الأغلب- يمتلكه رجال أعمال من الفلول، فيديرون الآن حملة مضادة وشرسة ضد جماعة الإخوان المسلمين بكل ما يمتلكون من قوة وسخروا جميع وسائلهم في ذلك.
أعلى أداة
وأشار إلى أن هناك إنجازات عديدة للبرلمان على غرار ما تبثه وسائل الإعلام الآن، منها: أنها أول مرة في تاريخ مصر يستدعى وزير الداخلية أمام البرلمان ويحاسب ويعاقب على مرأى ومسمع من العالم أجمع، موضحًا أن أقصى ما كان يتم فيما قبل هو إلقاء بيان هزيل وشكلي فقط في عهد المخلوع، ذلك فضلاً عن أن أعلى أداة برلمانية يمتلكها البرلمان هي سحب الثقة من الحكومة وقد تمت، إلا أن الحكومة تصر على ليِّ ذراع البرلمان.
وأوضح أن حزب الحرية والعدالة بادر حتى لا تعلن مصر إفلاسها بتقديم الكثير من البدائل كبديل عن الاقتراض لمعالجة عجز الموازنة العامة للدولة، منها الاستعانة بالصناديق الخاصة، التي تشمل مرتبات رجال الأمن التي تبلغ مرتباتهم الشهرية 3 أو 4 ملايين جنيه، ذلك بخلاف رواتب المحافظين ووزير المالية التي تبلغ ملايين الجنيهات شهريًّا، إلا أنه صدرت أوامر من المجلس العسكري بحرق الأموال الموجودة بالصناديق الخاصة، ليتم شراء أي كماليات بها أو صرفها في المكافآت، متسائلاً: لصالح من يتم ذلك؟!!
وأوضح أن ذلك بخلاف الـ 8 آلاف مليون جنيه التي اكتشفتها فايزة أبو النجا منذ يومين فجأة!!، متسائلاً: كيف يحدث ذلك في بلد محترمة؟!
وكشف عن أن هناك مستثمرين وخبراء أجانب قالوا لهم في حزب الحرية والعدالة يجب أن تستلموا الحكم في أسرع وقت لأن مصر تنهار ولن تستطيعوا السيطرة عليها، مؤكدًا أن وزير المالية الحالي بنفسه قال له شخصيًّا: "ألحقوا البلد بتنهار"!!
واستنكر أن بعد كل ما يقوم به المجلس العسكري والحكومة يأتي الإعلام محاولاً توجيه سهام النقد على البرلمان من جرَّاء كل الكوارث التي تحدث على الرغم من عدم امتلاكه لأي شيء على الرغم من أن المسئول الأول في ذلك هو الحكومة.
مطالب العسكري
وأضاف أن حزب الحرية والعدالة طلب من المجلس العسكري تشكيل حكومة ائتلافية واسعة؛ ولكن المجلس العسكري رفض وقال للحزب: إن على الإسلاميين الاكتفاء بالبرلمان فقط حتى وعليهم ألا يحلموا باتخاذ أي سلطات تنفيذية، وبالأخص 10 وزارات كاملة ستكون هناك سلطة مطلقة للمجلس العسكري فقط عليهم، وعلى الإسلاميين عدم الاقتراب منهم مهما حدث!!
وبين أن المجلس العسكري يهدف بذلك إلى تحويل البرلمان إلى مجرد مكلمة، وأكد أن تلويح المجلس العسكري بسحب الثقة وإسقاط البرلمان يؤكد أنه أعلى جهة قضائية في الدولة تحت سيطرة المجلس العسكري وهي اللجنة الدستورية العليا.
وأشار إلى أن تلك المؤمرات التي تحاك بالبلد، فكان لا بد من اتخاذ موقف من جانب جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، لأن المجلس العسكري يحكم المؤامرة بشكل طاغي، ويصر على تثبيت حكومة مرتعشة، موضحًا أن هناك معلومات وصلت إليهم تفيد بأن المجلس العسكري يريد إفشال الجمعية التأسيسية للدستور حتى يأتي برئيس وحكومة من تشكيله.
واستنكر أن المحكمة الدستورية العليا أصبحت مجرد أداة في يد المجلس العسكري وقد اتضح ذلك من خلال تهديد البرلمان بإمكانية سحب الثقة منه وحله في أي وقت!!
وبين أن الوضع الاقتصادي والسياسي الآن حكومة فاشلة وعاجزة، وانفلات أمني، اعتصامات فئوية يتم تحريكها من أذناب النظام في كل مكان، حرق الصناديق الخاصة، وذلك عندما طالبناهم بسد العجز منها، ويريدون توريط مصر في اقتراض 11 مليار دولار على سبيل الاقتراض من صندوق النقد الدولي، التورط في الاقتراض الداخلي والخارجي، وأزمات مفتعلة كالبنزين والبوتاجاز.
وأبدى تعجبه من أن الإعلام المصري حريص على أن يحصر المواطنين في دائرة الشك منذ إعلان الجماعة لترشيح خيرت الشاطر رئيسًا لها، ولديه إصرار على ألا ينقله إلى مضمون الموضوع، وهو ترشيح مهندس خيرت الشاطر ومدى صلاحيته؛ لأنهم يعلمون ثقل شخصية المهندس خيرت الشاطر وأنه سيجهدون حتى يصطادوا له العيوب.