أكد الدكتور منير جمعة نائب اتحاد العلماء والدعاة المصريين بألمانيا ورئيس لجنة الدعوة بالجمعية الشرعية الرئيسية بالقاهرة وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية وآدابها في جامعة أم القرى بالسعودية والأستاذ بكلية الآداب بجامعة المنوفية بمصر أن ترشيح الإخوان المسلمين للمهندس خيرت الشاطر للرئاسة قرار شجاع وببركة الشورى يجب وصفه بالقرار الصحيح في هذه المرحلة.

 

وأوضح في بيانٍ وصل "إخوان أون لاين": إن قرار ترشيح الشاطر جاء بعد شورى، والشورى شرعًا ملزمةً ليس لمَن اتخذوا القرار وحدهم، وإنما لكل الصف، مشددًا على أنه سيخيب ظن المرجفين بأن يكون قرار ترشيح الشاطر تحقيقًا لأمنيتهم في إيجاد انشقاقات مدوية داخل صفِّ الإخوان، وخاصةً مَن يُحرِّضون بعضهم على ذلك علنًا، وخاصةً المفصولين الذين يعلنون استقالتهم من جديدٍ الآن للتضليل.

 

وأكد أن عدم الترشح سابقًا جاء بشورى، والقرار الجديد جاء بشورى، وتغيُّر الاجتهاد فيما ليس فيه نص وارد ليس فيه أزمة، وقد حدَث مع الأكابر مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال: "فهذا على ما رأينا قبل، وهذا على ما نرى الآن"، مشددًا على أنه لن يكون ما يبغيه مَن يهدفون النيل من دعوة الإخوان المسلمين، وإن خالف بعض أفراد الصف القرار.

 

وأكد ضرورة توعية الشعب المصري بأسباب ترشيح الشاطر؛ لأن كثيرًا من الناس يعلمون من الإخوان ولكن يريدون أن يعلموا حقيقة المتغيرات، أما الباقون ممن يجهلنا ويجهل تاريخنا النضالي يجب الاجتهاد في إيضاح طبيعة التدافع والواقع الآن بين مشروعين إسلامي وتخريبي.

 

وأوضح أن نجاحنا في هذا القرار فضل من الله على مصر كلها، وليس على الإخوان فقط، مضيفًا أن لم يوفق الإخوان في المنافسة الرئاسية فقد تكون رحمة الله بهم ليستمروا في إقناع الشعب بمشروعهم حتى يزدادوا إيمانًا به، مشيرًا إلى أنه ليس لدى الإخوان ما يخسرونه؛ لأن مصلحتهم ليست شخصية، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير".

 

ودعا الإخوان إلى الاطمئنان والبشري وعدم القلق مما يفعله أصحاب المصالح الشخصية، والذي بدا في انسحابهم من تأسيسية الدستور، مؤكدًا أن هذا عصر الإسلام شاء مَن شاء وأبى من أبى، وما يحدث إنما هو توطئة لحديث رسول الإسلام الذي لا ينطق عن الهوى "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" بإخراج الإمام أحمد في المسند وغيره وبتصحيحٍ من الشيخ الألباني في كتبه الصحيحة بباب: المستقبل للإسلام.