جدَّد الإخوان المسلمون بمركز منوف في محافظة المنوفية بيعتهم لقيادة الجماعة، مؤكدين دعمهم التامّ لقرارها بترشيح المهندس خيرت الشاطر رئيسًا للجمهورية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته الجماعة بمدينة منوف أمس الأربعاء بحضور الدكتور جمال بدوي عضو المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالمنوفية, والحاج عاشور غانم أحد قيادات الإخوان المسلمون وعضو مجلس شورى الإخوان، وعدد من قيادات الإخوان وحزب "الحرية والعدالة" بمنوف.
وطالب الدكتور جمال بدوي الحضور بعدم الإصابة بالفزع؛ بسبب الحملات المسمومة التي يبثها الإعلام، والذي يصوّر للشعب أن الحياة في مصر قد انتهت، وطالب الجميع بالثبات لأنهم يواجهون صراعًا وتحديات كبيرة.
وأشار إلى أن الثورة قد قامت لتحقيق إرادة الشعب، وأثناء المرحلة الانتقالية حدّد الإخوان المسلمون هدفهم، وهو بناء مؤسسات للدولة وفقًا لمرجعية إسلامية، وبناء علاقات دولية على أساس من الاحترام المتبادل يكون الشعب هو المرجع الوحيد في كل هذه الأهداف؛ لأن الشعب هو الذي قام بالثورة، ولأنه هو صاحب المصلحة، وهو الذي يحدِّد تفويض من يوكله أو من ينوب عنه في المرحلة القادمة.
وقال: إن الإخوان المسلمون لن يقبلوا بأي مساس بإرادة الشعب المصري في أي انتخابات حتى ولو كانت انتخابات الجمعيات الزراعية، مؤكدًا أن المساس بإرادة الشعب المصري هو خط أحمر لدى الإخوان.
وأكد د. بدوي أن هناك أطرافًا داخل مصر لا تمتلك شجاعة الاعتراف بالفشل ولا حتى يفكرون في أسباب وعوامل فشلهم، ولا يريدون أن يتعلموا من النماذج الناجحة ولكن يلقون بأسباب فشلهم على الآخرين ويسعون لهدم تلك النماذج الناجحة حتى يكون الكل سواء في الفشل.
وبخصوص قرار ترشيح المهندس خيرت الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية من قبل مجلس شورى الإخوان قال د. بدوي: "لقد اجتمع مجلس شورى الإخوان يوم 10 فبراير 2012 وتدارس الأمر جيدًا، وقرر وقتها عدم الترشح لرئاسة الجمهورية، وكان هدف هذا القرار هو حماية الثورة، ودعمها والمساعدة على إنجاحها، وكانت الأمور تسير في مسارها الطبيعة بانتخابات الشعب والشورى ومن قبلهما الاستفتاء على الدستور, وظل الإخوان طوال هذه الفترة يساندون ويدعمون ويضغطون لحل الكثير من الأزمات.
وتابع: "ولكن وبعد أن رأينا أن المؤامرة على الثورة وعلى مصر مستمرة سواء من الداخل أو من الخارج وأن الثورة تواجه خطرًا كبيرًا وإعاقات من أجل الانقضاض عليها, وأن الحكومة أصبحت عاجزة على مواجهة الأزمات ولا تنفذ قرارات وتشريعات مجلسي الشعب والشورى حتى صار الشعب يردد "ماذا فعل لنا من انتخبناهم؟"، وهذا حق الشارع لأنه لا يعلم أن المجلس يشرع ويقرر والحكومة لا تنفذ, وأن المجلس العسكري غير راض على مطالبنا بحل تلك الحكومة, بل وصل الأمر إلى التلويح بحل المجلسين، وإعاقة عمل اللجنة التأسيسية وإعادة صياغتها بما يعطى الحق للمجلس العسكري بتشكيل لجنة بمعرفته أو يأتي برئيس عن طريقه يصنع دستور ليس للشعب المصري فيه أي دور, فأصبحنا أمام خيارات صعبة جدًّا فسعينا أولاً إلى إيجاد مرشح وطني للرئاسة يكون محل اتفاق شريحة كبيرة من المجتمع، فعرضنا الأمر على المستشار طارق البشري، والمستشار محمود مكي، والمستشار حسام الغرياني ولكنهم رفضوا كلهم".
وأضاف: "بعد هذا الرفض من هذه الشخصيات، هل كان علينا أن نقف موقف المتفرج، وهل ننتظر حتى ينقض علينا الخصوم وينهوا على الثورة؟، فكان لا بد ونحن نرى مثل هذه الشخصيات لا تريد أن تتقدم لحمل المسئولية مع التقدير والاحترام للجميع أن نتخذ القرار بترشيح أحد قيادات الجماعة وانتخب من بينها المهندس خيرت الشاطر".
وأشار د. بدوي إلى أن هذا القرار لم يصطدم بأي قاعدة شرعية ولم يدخل في دائرة الحلال والحرام، وهو من المسائل الاجتهادية حسب الأحوال والظروف.
كما طالب الحاج عاشور غانم الجميع بضرورة الحفاظ على نعمة الحرية التي قد من الله بها على الشعب المصري، مشيرًا إلى أن الكل منشغل الآن بالأسباب ولكن يجب علينا أن ننشغل برب الأسباب، لأنه تعالى هو الذي صنع تلك الثورة على يديه والدليل أن جميع المؤامرات والأحداث التي مرت بها مصر عقب الثورة قد مرت بسلام وأن غيرها سيمر لأن ذلك هو صنع الله.
وأضاف: "وصيتي لكم أيها الإخوان بألا تنزعجوا وثقوا تمامًا في دعوتكم ولا تشغلوا أنفسكم بأن قرار ترشح المهندس خيرت الشاطر، صحيح أم خطأ وعليكم بالدعاء لقادتكم وثقوا فيهم تمام الثقة وسيروا في طريقكم ولا تلتفتوا للمضلين