في حضور عدة آلاف أمام مقر حزب "الحرية والعدالة" بالعاشر من رمضان، نظَّم المكتب الإداري للإخوان المسلمين بجنوب الشرقية، مؤتمره الحاشد لمسئولي الأسر والمجموعات بحضور الدكتور محمد طه وهدان عضو مكتب الإرشاد، والدكتور عمر عبد العزيز وأحمد نور عضوي المكتب الإداري لجنوب الشرقية، والحاج عثمان عرفة من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين.
وقال د. عمر عبد العزيز: إن يد الإخوان واحدة، بايعوا على نصرة هذه الدعوة والتضحية بالغالي والرخيص في سبيل نصرتها.
وأضح الدكتور محمد طه وهدان أن مثل هذه اللقاءات لتبادل الثقة والحوار وليس لدحض الشبهات، وأكد أن ردَّ الأمر إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة يريح القلب وينير البصائر، فبعد انقطاع الوحي أوجد الله لنا عبادة الشورى لاستجلاء الرأي فيما لا نص فيه؛ مصداقًا لقوله عز وجل (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) وقوله (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).
وقال إن خياراتنا فيما لا نص فيه تتراوح بين الفاضل والمفضول، والراجح والمرجوح، وهذا يتطابق مع كلام الإمام في الأصل الخامس لفهم الإسلام.
وأشار إلى أن مواقف الإخوان في الفترة السابقة تدلل على بركة الشورى ورجاحتها، مشيرًا إلى أن الإخوان لم يغيروا رأيهم؛ لأنهم عندما أخذوا القرار بعدم الدفع بمرشح كان لصالح البلد، وظلوا على هذا القرار حتى اجتماع مجلس الشورى الماضي بتاريخ 31/3/2012، وليس كما يشاع في وسائل الإعلام، وبالفعل كانت الخيارات المطروحة دعم أحد المرشحين أو تقديم مرشح توافقي، وبالفعل تمَّ عرض الترشح على المستشار حسام الغرياني والمستشار طارق البشري والمستشار محمود مكي، والجميع اعتذروا، وكلٌّ له وجاهته، وكان الخيار الثالث الوقوف على الحياد.
وأضاف: "كان آخر الدواء الكي، وهو الدفع بمرشح، وكان قرار مجلس الشورى لتحقيق المصلحة العليا لمصر أولاً، وليس لتحقيق منافع شخصية ضيقة، وهذا لا يعيب الجماعة في شيء".
وتابع: "هناك فرق بين تغيير القرار الذي له مبرراته لتحقيق المصلحة وتغيير المبادئ الذي دونه الرقاب وأنه يسع الفرد ما لا يسع الجماعة، وأننا لا نعطي هذا الأمر رجلاً طلبه".
وختم كلمته بأن من يهاجم الإخوان الآن ثلاث فئات؛ فئة تعارض مشروعنا الإسلامي لنهضة مصر، وفئة ثانية من كان معنا وتركنا، ولهؤلاء نسأل الله أن يردهم إلى رشدهم، والفئة الأخيرة بعضها في صفوف الإخوان، ولكن عنده شبه فهؤلاء نراجعهم.