ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب، اليوم، طلبات الإحاطة المقدمة من النواب حول المشاكل المتعلقة بهيئة الأبنية التعليمية، التي تعاني منها بعض مباني المدارس، وكذلك مشاكل الكثافة والتسرب من التعليم التي تتسبب فيها عدم وجود مدارس في بعض القرى والمحافظات المختلفة.
وتساءل النائب مصطفى البنا عن خطة هيئة الأبنية التعليمية لتوفير مساحات لمدارس جديدة في المناطق المحرومة، قائلاً: إن حجم مشكلة التسرب من التعليم كليًّا وصل إلى 8% من الأطفال الذين لا يلتحقون بأي مرحلة من مراحل التعليم، ويصل معدل الالتحاق بالمدارس الثانوية 59% فقط، وذلك بسبب عدم وجود العدد الكافي من الفصول للطلاب المصريين.
وتحدث النائب سيد عسكر رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب، حول مشكلة تشرد الطلاب على مدارس بعيدة عنهم، ففي إحدى مدارس الغربية تم توزيع الطلاب على القرى المجاورة بسبب قرار هدم المدرسة من أكثر من 10 أشهر بناءً على أنها كانت آيلة للسقوط.
بينما تحدث النائب وليد جودة عفيف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي حول الميزانية الموفرة لكل محافظة لصيانة المدارس، وتصل إلى 16 مليون جنيه لمحافظة الشرقية، يقسم نصفها لهيئة الأبنية، والنصف الآخر مخصص إلى مديري المدارس الذين يكونون مشغولين بأعمال تعليمية وغير متخصصين في الصيانة والمباني.
وطالبً بإعادة هذه المبالغ بالكامل للهيئة حتى يحقق منها الاستفادة القصوى، مع إنشاء مخازن في فروع هيئة الأبنية التعليمية بالإدارات التعليمية ليصرف منها حاجة المدارس مباشرة على وجه السرعة، مشددًا على ضرورة مراجعة تصميمات المدارس ومناسبتها لصحة الأطفال.
وعرض اللواء خالد كامل رئيس هيئة الأبنية التعليمية أن الخريطة أمام الهيئة مقسمة إلى مناطق محرومة، وتعدد في الكثافات الطلابية والفترات بالمدرسة الواحدة ، ثم دورهم في استيعاب الكثافة السكانية بتوفير فصول تتناسب معها، ضاربًا المثل بمحافظة الجيزة؛ حيث لا يوجد بها أراض جديدة ولها كثافة عالية جدًّا.
وتابع: كما تواجهنا مشكلة إحلال المباني المؤجرة، والمباني القديمة التي لا يمكن إحلالها بدون موافقة صاحب الأرض، وكذلك ميزانيات شراء أراضي جديدة ضعيفة، أما الحصول عن أراضي عن طريق التبرع نواجه فيها مشكلات بسبب الاشتراطات التي تضعها الوزارات المعنية كالزراعة والصحة وغيرها.
وأكد أن خطة الهيئة إنشاء 8000 آلاف فصل في السنة، تم زيادتها هذا العام إلى 13000 ألف فصل تتوزع طبقًا للأولويات والمشاكل بكل محافظة، التي نتعرف عليها من المجالس المحلية والمحافظات، موضحًا أن خطط الحل تبدأ بالمناطق المحرومة ثم الكثافة العالية ثم الفترات.
وعلق النائب محمد الصغير عضو اللجنة قائلاً: إن خطة الهيئة لا تلبي حاجة المواطنين المصريين، مع وجود تعقيدات أمام تصريحات بناء المدارس الخاصة التي ترفع بعض الحمل عن الهيئة.
أما محمد الكردي عضو اللجنة فقال: إن ذهاب الطالب للمعمل هي قضية انتقال نفسي لمرحلة العالم والباحث، مطالبًا بتفعيل المعامل بما يؤدي لزيادة ونهضة البحث العلمي في مصر.
وطالب شعبان عبد العليم رئيس اللجنة بتعديل فقرة في قانون الحكم المحلي حتى يتم تفويض المحافظين بقرارات تخصيص الأراضي للمدارس؛ لحين إعادة تشكيل المجالس المحلية مرة أخرى، ومنعاً لإعاقة الأعمال المتعلقة ببناء المدارس، وقال: لا يمكن أن نستمر في سياسة رد الفعل والعشوائية في اتخاذ القرارات.
وطالب الدكتور أحمد دياب وكيل اللجنة برفع الواقع حول الأماكن المحرومة فعليًّا والأراضي التي تم التبرع بها لبناء المدارس للاستفادة منها، مؤكدًا ضرورة حسن توظيف المتاح من الموارد دون إهدار للمال العام، وترشيد الإنفاق بما لا يخل بمستلزمات العملية التعليمية.
وقال: لا بد من سرعة إزالة المدارس التي صدر لها قرارات إزالة حتى لا تتحول إلى أوكار للإجرام والبلطجة كما هو الحال في عدد منها الآن، بالإضافة إلى توزيع موازنة الهيئة على المحافظات توزيعًا شفافًا وعادلاً.