أكد عدد من البرلمانيين والقانونيين أن قرار الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى بأن يكون تمثيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور 50% من داخل البرلمان و50% من خارجه هو قرار دستوري سليم وفقًا للإعلان الدستوري ويتفق مع اختيار الشعب المصري لنوابه الذين اختاروهم ليشاركوا في وضع الدستور.

 

وأكد د. عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة لـ(إخوان أون لاين) أن قرار المجلسين باختيار 50 منه، و50 من خارجه في تأسيسية الدستور هو قرار سليم ولا فائدة من الهجوم عليه لأن الشعب عهد إلى المجلسين بتأسيس الدستور، وكان يمكن للمجلس أن يختار كل الأعضاء منه.

 

 

 د. عاطف البنا

وأبدى موافقته على اختيار المجلسين وإن كان يود أن تكون النسبة أكبر من المجلسين، نافيًا أن تكون هناك أغلبية تسيطر على اللجنة التأسيسية، موضحًا أن هناك حزب أكثرية وتوجد جميع الاتجاهات في المجلسين ومسيحيين وسيدات ومعظم النقابات.

 

وانتقد كلام من يهاجمون اختيار المجلسين، مؤكدًا أن هذا كلام غير دستوري وغير قانوني، ومن الناحية السياسية غريب وشاذ أن يكون كل أعضاء اللجنة التأسيسية من خارج المجلسين وأن هذا الكلام يصدر من غير قانونيين.

 

وشدد على ضرورة عدم الالتفات إلى أي اعتراض بعد قرار المجلسين لأن  هناك جزءًا من النخبة السياسية تريد هدم الدولة ولا يريدون أن تتحول مصر إلى ديمقراطية، مشيرًا إلى أن الشعب اختار أعضاء المجلسين في انتخابات نزيهة لم يسبق لها مثيل في نزاهتها وضماناتها خلال 60 عامًا وحتى ما قبلها لم يكن يسلم من التجاوزات.

 

احترام الديمقراطية

وقال النائب صبحي صالح وكيل اللجنة التشريعية بمجلس: إن المجلس كان يمكن أن يختار أن تكون كل اللجنة التأسيسية من خارج المجلس وبما أنه له وحده حق الاختيار كان يمكن أن يختار على هواه، وأن يكونوا كلهم من الإخوان أو الحرية والعدالة.

 

 

صبحي صالح

وتساءل: "ما وجه الاعتراض على اختيار 50% من البرلمان؟ وكل واحد من الـ50 نجح  بآلاف الأصوات ويمثلون ملايين المواطنين، محذرًا من التشكيك في النوايا والابتزاز السياسي.

 

وأشار إلى أن الهجوم على مجلسي الشعب والشورى، وعدم احترام الديمقراطية ليس في مصلحة أحد، وهو بمثابة حرق لمصر ونزع للثقة في كل شيء، ويمثل نزعة سوداوية لا تفيد الوطن في هذه المرحلة الحرجة.

 

وأوضح أن كل الاقتراحات نوقشت وأتيحت لها الفرصة ومنها اقتراح أن يكون كل أعضاء التأسيسية من خارج المجلس ونال 7 أصوات ورفضه 670 فلماذا لا نحترم الديمقراطية ولا نقبل بها، مشيرًا إلى أن هذا يمثل عودة  إلى ثقافة الفزاعة الإسلامية البالية.

 

وأكد أن الإعلان الدستوري لم يقيد المجلس ولم يخصص فالمجلس تصرف وفق الإعلان الدستوري وداعيًا الجميع إلى الاطمئنان لأن المجلس لو كان ينوي الاستئثار باللجنة فهو يملك ذلك حتى لو اختارهم من خارجه.

 

 

علي فتح الباب

وقال علي فتح الباب زعيم الأغلبية في مجلس الشورى: إن اجتماع المجلسين كان أمام ثلاثة خيارات إما أن تكون التأسيسية بالكامل من داخل المجلس، وهذا الاقتراح لم يحصل إلا على صوت واحد، وإما أن تكون كلها من خارج المجلس وهذا لاقى 14 صوتًا فقط والأغلبية العظمى اختارت أن تكون من داخل المجلسين وخارجه.

 

وأضاف قائلاً: إن نتيجة التصويت تدل على أن المعارضة وهمية وأن من يعارض وينتقد يقول كلامًا في الفضائيات وعند التصويت يختار شيئًا آخر فأين هم من يعارضون والأحزاب موجودة داخل المجلسين؟.

 

وأكد أن البرلمان أثر أن يمتد اختيار اللجنة التأسيسية إلى خارجه، مشيرًا إلى أن من يعارضون تمثيل المجلس في التأسيسية لا يريدون التيار الإسلامي مشاركًا في وضع الدستور في حين أن الشعب عزلهم ووضعهم في مكانهم الطبيعي.

 

وأوضح أن التخوفات التي يثيرها البعض لا أساس لها من الصحة حيث إن الدستور لن يوضع لمصلحة حزب أو فئة معينة قائلاً: فليطمئن الجميع الدستور لن يكون إلا لصالح الشعب المصري ولن يكون لصالح فئة أو حزب معين، مؤكدًا أن اللجنة ستمثل كل أطياف المجتمع من نساء وأقباط وشباب ونقابات وغيرها.