كشف النائب صابر أبو الفتوح رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب والقيادي العمالي، أن الإضرابات العمالية التي شهدتها الساحة مؤخرًا تعدُّ جزءًا من مخطط يمارسه عدد من رجال الأعمال المحسوبين على النظام البائد أمثال محمد أبو العينين وجلال الزربا ومحمد فريد خميس؛ من أجل إرباك الدولة وإثارة الفوضى.
وقال أبو الفتوح لـ(إخوان أون لاين): إن ضابط أمن الدولة الذي قام عمال بتروجيت بالقبض عليه أمام مجلس الشعب، يعدُّ أحد الأطراف الأساسية في هذا المخطط، مشيرًا إلى أن امتلاك رجال أعمال المخلوع أكثر من 60% من خطوط وشركات الإنتاج يساعدهم في تنفيذ هذا المخطط من خلال إثارة الأزمات بين العمال ودفعهم للإضراب للحصول على حقوقهم.
ولفت إلى أن مجلس الشعب بصدد عقد لقاءات نقاشية موسعة مع العمال للاستماع إلى مطالبهم، فضلاً عن العمل على تحديد الحد الأدنى والأقصى للأجور؛ بما يسهم في تحسين دخول العمال.
وتابع: "هناك 94 ألف مستشار بالدولة سيتم مراجعتهم لتقليل أعدادهم؛ لأنهم يحصلون على رواتب كبيرة، في حين لا حاجة لهذا العدد من المستشارين بالهيئات والمؤسسات، وهو ما سيوفر مبالغ يتم ضخها في ميزانية العمال والموظفين الذين لا يتقاضون رواتب تكفيهم".
وشهدت الساحة العمالية على مدار الأيام الماضية مجموعة من الإضرابات العمالية التي عبرت عن ثورة غضب تجتاح القطاع العمالي بأكمله، وعلى النقيض لم تُشاهد الحكومة أو لم يُسمع لها بيان بشأن هذه الإضرابات العمالية التي وصلت إلى حد الاقتحام للهيئات والمؤسسات الهامة بالدولة، مثل اقتحام عمال بتروجيت مجلس الشعب، وعمال كليوباترا مقر وزارة القوى العاملة، أو عمال مياه الجيزة مقر الشركة القابضة، وكأنها رفعت شعار "أذن من طين وأخرى من عجين".
اللافت أنه خلال القترة الماضية كانت هناك 5 إضرابات عمالية بقطاعات مهمة ومؤثرة بالدولة، يأتي في مقدمتها إضراب عمال "البريد" الذي دخل أسبوعه الثالث؛ حيث أعلن ما يقرب من 300 من العاملين بهيئة البريد إضرابهم عن العمل، وذلك أمام مقر الإدارة العامة بالعتبة؛ للمطالبة برحيل د. محمد سالم وزير الاتصالات، وتطهير الهيئة من الفساد، ومحاسبة المسئولين عن إهدار المال العام.
يليه اعتصام عمال "بتروجيت" أمام مقر مجلس الشعب، وذلك على إثر فصلهم من الشركة، ولكن تمكن الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة والنائب كمال أبو عيطة في تهدئتهم وإقناعهم بتعليق الاعتصام والعودة للعمل بالشركة مرة أخرى بعد مفاوضات مع رئيس الشركة.
أما عمال سيراميكا كليوباترا فقد قاموا مساء أمس باقتحام مقر وزارة القوى العاملة والهجرة، وذلك أثناء تفاوض وزير القوى العاملة والهجرة الدكتور فتحي فكري مع صاحب الشركة رجل الأعمال محمد أبو العينين حول مطالب العمال، وهو ما دعا اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية للتدخل للتفاوض مع العمال، وتحقيق مطالبهم وهي زيادة الحوافز والبدلات، بالإضافة إلى الحصول على نسبة من الأرباح بالشركة سنويًّا.
وفي خطوة شديدة الخطورة لم يلتفت لها أي مسئول من حكومة الدكتور كمال الجنزوري، دخل عمال بيسكو للخدمات البترولية والبيئية بخمسة مراكز رئيسية تعمل في مكافحة التلوث البترولي البحري، إضرابهم عن العمل لليوم السادس عشر على التوالي في فروع الغردقة ورأس غارب والاعتصام داخل المكاتب وعدم المشاركة في أي أعمال خاصة بمكافحة التلوث بالزيت.
فيما واصل المئات من عمال محطة كهرباء عتاقة بالسويس اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي، وذلك بعد أن قاموا بغلق باب المحطة الرئيسي منذ ثلاثة أيام، معربين عن رغبتهم في تحقيق مطالبهم التي وعدهم بها حسن يونس وزير الكهرباء، والمتعلقة بصرف الحوافز والبدلات وزيادة المرتبات.