أكد د. محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة وعضو الهيئة البرلمانية للحزب أنه مطمئنٌّ على نصوص الدستور في ظل الحضور المجتمعي الواسع ومشاركة جميع التيارات والطوائف، والذي يجعل مصر في حالة توازن مجتمعي طبيعي.

 

وقال خلال كلمته في الجلسة الختامية لمؤتمر الثورة والدستور، مساء أمس، بدار الكتب والوثائق القومية: إن "في مثل هذه الأوقات تُكتب الدساتير"، مؤكدًا أن الشعب المصري أمام فرصة نادرة التكرار ومُنحنى تاريخي لم تشهده مصر, ونهوض حضاري غير مسبوق بعد أحقاب كثيرة من الفساد بجميع مناحي الحياة.

 

وأشار إلى أن هناك مساحةً من التوافق الشعبي لا تسمح باستئثار حزب أو جماعة أو جيل أو جغرافيا على أي مكون من مكونات الوطن أو إقصاء فكر أو فصيل سياسي مصري.

 

وطالب اللجنة التأسيسية المنتخبة لوضع الدستور بالمناقشة الموضوعية العميقة والمسئولة لإعادة مستحقات المواطنين، ووضع الضوابط الدستورية التي تشبع حاجات المواطن المصري البسيط، وتحقِّق العدالة الاجتماعية التي حرم منها طيلة العقود السابقة.

 

وأوضح د. عماد جاد عضو مجلس الشعب عن حزب المصريين الأحرار أن ثمة توافقًا كبيرًا بين القوى السياسية والمجتمعية على أهم المبادئ الأساسية في الدستور المصري الجديد, فالجميع يقر بمبادئ المواطنة، والأبواب الأربعة من الدستور لا غبار عليها، وتلاقي اتفاقًا جمهوريًّا, وقد يكون الخلاف على الباب الخامس، وطبيعة النظام الحاكم "رئاسي أو برلماني".

 

وأضاف أنه لا يعارض وضع المادة الثانية من الدستور، قائلاً: "أنا مصري مسيحي، ولكنني مع المادة الثانية من الدستور والبقاء عليها، والتي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع المصري"، فضلاً عن تأييدي لوثيقة الأزهر وتبنِّي مبادئها.

 

واستنكر اختلاق بعض وسائل الإعلام معارك وصراعات بين الأحزاب والقوى السياسية حول صياغة الدستور، مؤكدًا أنها وهمية، الغرض منها الطعن في دستورية المجلس وتصوير الليبرالي بأنه شيطان نجس، والإخواني بأنه متعطِّش للدماء، مثلما كان يفتعل النظام البائد.

 

وأشار محمود عزب مستشار شيخ الأزهر إلى دور الأزهر الفعَّال وفتح باب الحوار المجتمعي مع رموز القوى السياسية المختلفة وعمل استفتاء شعبي عن رؤيتهم لمصر الجديدة ما بعد الثورة والتي أسفرت عن وثيقة الأزهر.

 

وشدَّد نادر بكار المتحدث الإعلامي باسم حزب النور على حتمية الوصول إلى مساحة مشتركة والالتفاف حول مصلحة مصر بعيدًا عن الاستقطاب أو التمزيق ونظرات التخوين لوضع دستور مصري جديد، يصلح ما أفسدته الأيادي العابثة، وخروج المجلس العسكري من المشهد السياسي.

 

وحمَّل النخب السياسية والمثقّفين مسئولية تبسيط الدستور المصري للمواطن البسيط؛ باعتبار أن هذا واجبهم الحقيقي في تلك المرحلة.