تقدم عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين، اليوم، ببلاغ من الدكتورة "منال أبو الحسن" أستاذة الإعلام وأمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة إلى النائب العام ضد جريدة (الشرق الأوسط).

 

وطالب في بلاغه الذي حمل رقم 2860 لسنة 2012م عرائض النائب العام، بإحالة "رئيس تحرير الجريدة"، و"منى عبد المنعم" الصحفية بالجريدة إلى المحاكمة العاجلة؛ بسبب ارتكابهما الجرائم المعاقب عليها بنص المادة 24 من القانون رقم 96 لسنة 1996م، بامتناعهما عن تصحيح ما نُشر بالجريدة؛ حيث نسبا لأمينة المرأة بالحزب كلمات لم تصح عنها، ولم تكن في مجمل حوارها مع الجريدة.

 

وأشار في بلاغه إلى أن أمينة المرأة بالحزب كانت قد أرسلت تصحيحًا لما نشر بحوار أجرته معها الصحيفة عملاً بحقِّ الردِّ طبقًا لنص المادة 24 من القانون رقم 96 لسنة 1996م، والتي أوجبت على رئيس التحرير أو المحرر المسئول أن ينشر بناءً على طلب ذوي الشأن تصحيح ما ورد ذكره من الوقائع أو سبق نشره من تصريحات في الصحف في غضون الثلاثة أيام التالية؛ لاستلامه التصحيح أو في أول عدد يصدر من الصحيفة بجميع طبعاتها.

 

وأضاف أن رئيس التحرير رفض نشر التصحيح بالرغم من إعلانه بذلك قانونًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعرضه للعقوبة المنصوص عليها في المادة 24 من ذات القانون، والتي أوجبت عقاب الممتنع عن نشر التصحيح بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه.

 

وأكد البلاغ أن الجريدة قد خالفت ميثاق الشرف الصحفي الذي وافق المجلس الأعلى للصحافة على إصداره بتاريخ 26/3/1998م، الذي أوجب ضرورة أن يلتزم الصحفي جملة بواجبات مهنية على رأسها الالتزام فيما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق، كما خالفت ميثاق الشرف الإعلامي العربي الذي وقَّعت عليه مصر، وصار جزءًا من نسيجها التشريعي.

 

وتابع أن أحكام المحاكم وقد تواترت على أن حرية الإعلام لا يحكمها "نظرية السلطة" وهي الصحافة والإعلام الداعم للسلطة، وأقوال وأفعال الحكام أيًّا ما كانت، ولا يحكمها كذلك "نظرية الحرية" القائمة على إطلاق حق الفرد في المعرفة بحسبانه حقًّا طبيعيًّا لا يخضع لرقابة أو قيد من أي نوع، ومن ثَمّ حق الفرد في إنشاء الصحف والقنوات الفضائية دون ترخيص أو تصريح، وإنما يحكمها نظرية "المسئولية الاجتماعية" وهي النظرية التي قامت لتواجه نظرية الحرية المطلقة بما قدمته من اقتحام لخصوصيات الأفراد والتشهير بهم، ونشر الشائعات والأكاذيب، ولتنبذ إعلان الابتذال والابتزاز والمبالغة.

 

ومن ثم ارتكزت نظرية المسئولية الاجتماعية على أن للإعلام المقروء والمرئي والمسموع والرقمي وظيفة اجتماعية، وأنه يتعين إقامة التوازن بين حرية الرأي والتعبير وبين مصلحة المجتمع وأهدافه، وحماية القيم والتقاليد، والحق في الخصوصية والحرية وفقًا لهذه النظرية حقًّ وواجبً ومسئولية في وقت واحد، والالتزام بالموضوعية وبالمعلومات الصحيحة غير المغلوطة، وتقديم ما يهم عموم الناس بما يسهم في تكوين رأي عام مستنير، وعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد، والمحافظة على سمعتهم، والالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية الحاكمة للعمل العام.