نفت الدكتورة فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي، علاقتها بالمنظمات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني التي قالت إنها مسئولية وزارة الشئون الاجتماعية، وعرضت تفاصيل الأزمة منذ البداية، بحسب علاقة وزارتها بها.

 

وقالت- في بيانها أمام مجلس الشورى، اليوم- إنه في 2004 تمَّ توقيع قانون في الكونجرس الأمريكي بإرسال مساعدات لمصر دون حصول على موافقة من الجانب الأمريكي، وهو ما اعترضت عليه الحكومة المصرية وقتها، مشيرًا إلى أنه بعد مفاوضات اتفق الطرفان على أن يكون للحكومة على علم تامٍّ بالأمر، بقيمة 10 ملايين جنيه مصري تقريبًا، وأن يكون ذلك للمنظمات المشهرة قانونًا، تكون مهمة هذه التمويلات لدعم الديمقراطية.

 

وقالت: إن المجموعة الاستشارية التي تمَّ تشكيلها لم تستطِع العمل في ظل رفض الحكومة الأمريكية إبلاغها بما تقوم بإرساله، فتم فضها، ومن ثم تمَّ كشف أن هناك أموالاً مخصصة لمنظمات غير مشهرة قانونًا أو غير مسجلة، وقالت: إنها كانت تعترض كتابيًّا للإدارة الأمريكية دون تغيير في الأمر، حتى ثورة 25 يناير.

 

وكشفت أنه في 20 فبراير 2011 أعلنت الإدارة الأمريكية من جانب واحد تخصيص 150 مليون دولار المخصصة لقطاعات الصحة والإسكان، وتحويله إلى منظمات المجتمع المدني لمشروعات دعم الديمقراطية، وهو ما اعترضت عليه الحكومة المصرية حينها، في المقابلات الرسمية وفي الإعلام، إلا أن الحكومة لم تستجب لهذه الطلبات.

 

وأضافت بعد ذلك أن المعهد الجمهوري والمعهد الديمقراطي وبيت الحرية ومنظمة رابعة خاصة بالعمل الصحفي، حصلوا على 40 مليون دولار في مايو 2011، وأن هناك أكثر من 600 منظمة مصرية تطلب الاستفادة من بقية الجزء المخصص من المبلغ، وهو ما دفع وزارة التعاون الدولي لعرض الأمر برمَّته على مجلس الوزراء الذي اتخذ قرارًا بتشكيل لجنة تقصِّي حقائق برئاسة المستشار محمد الجندي، وزير العدل وقتها، وتقديم تقرير بهذا الأمر، وهو ما تمَّ بالفعل.

 

وقالت: إن لجنة تقصي الحقائق قدمت تقريرها في سبتمبر 2011، وأوصت بإحالة هذا الملف إلى قضاة التحقيق، وهو ما استجاب له المجلس؛ ليستلمه قضاة التحقيق في 3 أكتوبر 2011، وقالت: إنه منذ ذلك اليوم انتهت علاقة الحكومة بالملف وبقي في يد القضاء المصري.

 

وكشفت عن أنها قدمت شهادتها لقضاة التحقيق في هذا الملف، وليس لها علاقة بأي تفاصيل بعد ذلك.